queenarwauni

السجن 16 عاما لامريكي بالسعودية بسبب تغريداته على تويتر

اخبار اليوم الصحيفة, السجن 16 عاما اخبار اليوم الصحيفة, السجن 16 عاما

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقال راي للمعلق جوش روغين، كشف من خلاله ان الحكومة السعودية حكمت على مواطن امريكي يبلغ من العمر 72 عامًا بالسجن 16 عامًا؛ بسبب تغريدات نشرها في اثناء وجوده داخل الولايات المتحدة، والتي انتقد بعضها النظام السعودي.
ويتعلق الامر بالسعودي سعد ابراهيم الماضي، الذي يحمل الجنسية الامريكية، والذي اعتقلته السلطات السعودية اثناء زيارته لعائلته الى الرياض في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وبحسب المقال، تم اعتقال الماضي بسبب 14 تغريدة نُشرت على حسابه بـ”تويتر” على مدار السنوات السبع الماضية، حيث اشارت احدى التغريدات التي تم الاستشهاد بها الى الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده باسطنبول التركية عام 2018. كما انتقدت تغريدات اخرى سياسات الحكومة السعودية والفساد في النظام السعودي.
ونقل كاتب المقال عن ابن المواطن السعودي، الحامل للجنسية الامريكية، قوله ان “والدي كان لديه ما اسميه اراء معتدلة عن الحكومة”، كاشفا انه تم اعتقاله لحظة وصوله الى المطار.
كما كشف الابن ان الحكومة السعودية عذّبت والده في السجن، مشيرا الى ان وزارة الخارجية اساءت التعامل مع القضية، على اعتبار ان اباه يحمل الجنسية الامريكية.
ووجهت الى الماضي اتهامات بايواء فكر ارهابي، ومحاولة زعزعة استقرار المملكة، ودعم الارهاب وتمويله. كما وجهت اليه تهمة عدم الابلاغ عن الارهاب.
وفي 3 تشرين الاول/ اكتوبر، حُكم على الماضي بالسجن 16 عامًا. كما حصل على حظر سفر لمدة 16 عامًا علاوة على ذلك. اذا قضى عقوبته باكملها، فسوف يغادر السجن في سن 87، وسيضطر الى العيش حتى 104، قبل ان يتمكن من العودة الى الولايات المتحدة، بحسب كاتب المقال.
واشار روغين الى ان الماضي كان يعمل خلف الكواليس لحث الحكومة الامريكية على المساعدة في اطلاق سراح والده، لكنه اصبح الان محبطًا ويائسًا، ويريد ان يعرف الجمهور الامريكي قصة والده.
وبحسب المقال، طلبت وزارة الخارجية من ابراهيم، ابن الماضي، عدم التحدث علنا عن القضية، لكنه لم يعد يعتقد ان التزام الصمت سيضمن حرية والده، قائلا ان الدولة تعاملت مع قضية والده باهمال وعدم كفاءة.
وكشف المقال انه لم يقم احد من سفارة الولايات المتحدة بالرياض بزيارة الماضي حتى ايار/ مايو الماضي، اي بعد حوالي ستة اشهر من اعتقاله.
وخلال ذلك الاجتماع، رفض الماضي مطالبة الحكومة الامريكية بالتدخل، حيث كشف ابنه ان السجناء السعوديين يهددون بتعذيب سجناء يتورطون مع حكومات اجنبية في قضاياهم.
في اجتماع قنصلي ثان في اب/ اغسطس، طلب الماضي مساعدة وزارة الخارجية في قضيته، فيما قال ابراهيم ان والده تعرض بعد ذلك للتعذيب.
في نفس الشهر، جاء ابراهيم الى واشنطن للضغط من اجل اتخاذ اجراء بشان قضية والده، حيث كان طلبه الرئيسي هو ان يتم تصنيف الماضي على انه مواطن امريكي “محتجز ظلماً”، بحسب الكاتب.
وسيؤدي هذا التصنيف الى رفع قضية الماضي في نظر الحكومة الامريكية، ونقل الملف من بيروقراطية الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية الى مكتب المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن، الذي لديه مجموعة متنوعة من الادوات لتامين الافراج عن الامريكيين المحتجزين ظلما في الخارج.
ونقل الكاتب عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الامريكية قوله ان مكتب الشؤون القنصلية في واشنطن فشل في تنبيه السفارة عندما تم تحديد موعد الجلسة، على الرغم من ان ابراهيم ابلغهم بذلك.
وقال المسؤول ان ادارة بايدن اثارت قضية الماضي مع الحكومة السعودية على مستويات عليا، مشيرا الى ان عملية وزارة الخارجية لتحديد ما اذا كان الماضي سيحصل على تصنيف “معتقل ظلما” لا تزال جارية.
وقال المسؤول: “لقد اثرنا باستمرار وبشكل منتظم مع المسؤولين السعوديين مخاوفنا الشديدة بشان التهم الموجهة الى الماضي ومواطنين امريكيين اخرين لممارسة ما ينبغي ان يكون حريات اساسية”، مشددا على انه “لا ينبغي ابدًا تجريم حرية التعبير”.
واضاف: “محمد بن سلمان يتصرف كما لو كان يعتقد او يعلم ان ادارة بايدن لن تمارس ضغوطًا عليهم فيما يتعلق بالسجناء الامريكيين، ناهيك عن قضايا النفط وغيرها”.
وختم الكاتب مقاله بالقول ان اقل ما يمكن ان تفعله وزارة الخارجية الان هو منح الماضي وضع “المعتقل ظلماً”، الذي يستحقه بوضوح.
والى ان يحدث ذلك، فان تاكيدات المسؤولين بانهم يفعلون كل ما هو ممكن ستستمر في القاء نظرة جوفاء لاسرة الماضي، وستواصل الحكومة السعودية اضطهاد المواطنين الامريكيين مع الافلات من العقاب.السجن 16 عاما لامريكي بالسعودية بسبب تغريداته على تويتر

Scroll to Top