دراسة-حديثة-تكشف_-الاجهاد-المستمر-يسرّع-من-شيخوخة-العين

دراسة حديثة تكشف: الاجهاد المستمر يسرّع من شيخوخة العين

اخبار اليوم الصحيفة, دراسة حديثة تكشف: اخبار اليوم الصحيفة, دراسة حديثة تكشف:

يعاني ملايين الاشخاص من اعتلالات البصر التي ترتبط وتتطور مع الشيخوخة. غير ان شيخوخة انسجة العين قد تكون مبكرة عن شيخوخة باقي انسجة الجسم. فهل نعرف العوامل والكيفية التي تسرّع من وتيرة شيخوخة العين؟
افادت دراسة حديثة نُشرت في دورية “ايجينغ سِل” (Aging Cell) في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ان الاجهاد يزيد من وتيرة شيخوخة شبكية العين. وهو اكتشاف من الممكن ان يساعد على علاج الامراض المرتبطة بالعين، والتي تتطور مع التقدم في العمر، بما في ذلك مجموعة الامراض المسؤولة عن فقدان البصر والمعروفة باسم المياه الزرقاء او “الغلوكوما” (Glaucoma).
الاجهاد يزيد من وتيرة الشيخوخة
والشيخوخة هي عملية حيوية تؤثر على جميع خلايا الكائن الحي، بما في ذلك العين. وتعد عاملا خطيرا رئيسا في اعتلالات “الغلوكوما”.
وتشير التقديرات الحالية الى ان عدد الاشخاص المصابين “بالغلوكوما” الذين تتراوح اعمارهم بين 40 و80 عاما؛ سيرتفع الى اكثر من 110 ملايين بحلول عام 2040.
ويعد ارتفاع ضغط العين من بين عوامل الاجهاد الرئيسة التي تؤثر عليها. غير اننا لا نعرف الكثير عن الكيفية التي يؤثر بها الاجهاد على شيخوخة العين.
ووفق البيان الصحفي الذي نشرته “جامعة كاليفورنيا في ايرفاين” (University of California, Irvine) في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، فقد افاد العلماء في الدراسة بان الاجهاد -مثل ارتفاع ضغط العين- يتسبب في احداث “تغيرات فوق جينية” في شبكية العين مماثلة لما تحدثه الشيخوخة الطبيعية.
كما اشارت الدراسة -التي اجريت على فئران التجارب- الى ان الاجهاد المتكرر في انسجة شبكية العين حديثة العمر؛ يسرّع من وتيرة الشيخوخة.
وتعقيبا على هذه النتائج تقول دوريتا سكورونسكا كراوزيك؛ الاستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في ايرفاين وقائدة الدراسة “يؤكد علمنا على اهمية التشخيص المبكر وكذلك الوقاية والتحكم في الامراض المرتبطة بالعمر، بما في ذلك الغلوكوما”.
اهمية التشخيص المبكر
وتضيف كراوزيك قائلة ان “التغيرات فوق الجينية التي رصدناها هي نتاج عمليات تراكمية حدثت بعد عدة حالات من الاجهاد. ولذا، فان التشخيص المبكر قد يمنحنا فرصة جيدة للوقاية من فقدان البصر”.
ويقيس المتخصصون ضغط العين (قياس ضغط السائل داخل العين) من خلال قياس توترها، وهو مؤشر مهم في تقييم حالة المرضى المعرضين لخطر الاصابة “بالغلوكوما”. وتتارجح قياسات ضغط العين في الاشخاص الطبيعيين بين 12 و21 مليمترا زئبقيا.
والجدير بالذكر ان ضغط العين يمتثل لايقاع الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، اذ عادة ما يكون ضغط العين -في حوالي ثلثي الافراد- الاعلى خلال فترة الليل.
ونظرا لتقلبات قراءات ضغط العين، فان قياسا واحدا له غير كاف للابلاغ عن حالات الغلوكوما المرضية ومدى تطورها. وقد اقرت الدراسات السابقة بان التقلبات طويلة المدى لضغط العين يمكنها ان تكون مؤشرا قويا على تطور الغلوكوما.
بينما افادت الدراسة الحديثة ان التاثير التراكمي لتقلبات ضغط العين يعد مسؤولا بشكل مباشر عن شيخوخة انسجة العين.
كما اظهر الباحثون انه حتى الارتفاع الطفيف في ضغط العين يمكنه ان يؤدي الى فقدان عصبونات الشبكية والى بعض الاعتلالات البصرية في الفئران المسنة التي اجريت عليها التجارب.
ويعكف الباحثون حاليا على فهم الالية التي تؤثر بها هذه التغيرات التراكمية على الشيخوخة. كما انهم يقومون ايضا باختبار طرق مختلفة من شانها منع عملية الشيخوخة المتسارعة الناتجة عن الاجهاد.
(الجزيرة نت)دراسة حديثة تكشف: الاجهاد المستمر يسرّع من شيخوخة العين

Scroll to Top