دراسة_-فضلات-الانسان-اسمدة-امنة-لزراعة-الخضروات

دراسة: فضلات الانسان اسمدة امنة لزراعة الخضروات

اخبار اليوم الصحيفة, دراسة: فضلات الانسان اخبار اليوم الصحيفة, دراسة: فضلات الانسان

توصلت ورقة قام علماء في اوروبا بمراجعتها ونشرت مؤخرا في مجلة “فرونتيرز ان انفايرومنتال ساينس” العلمية، انه من الممكن استخدام براز الانسان وبوله كاسمدة امنة لزراعة الخضروات، وان هناك كميات ضئيلة للغاية من المواد الكيميائية الناتجة عن الادوية او العقاقير، على سبيل المثال، ستصل الى الطعام.
وجاء في تقرير نشرته وكالة “بلومبرغ” للانباء، ان الحكومات في جميع انحاء العالم تكافح من اجل الابقاء على اسعار الاسمدة تحت السيطرة، ولزيادة الاكتفاء الذاتي بها، بعد ان ادى غزو روسيا لاوكرانيا، الذي اندلع في شباط/فبراير الماضي، الى ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي، وهو مادة اولية رئيسية تستخدم في صناعات المواد المغذية للمحاصيل الزراعية.
وتستخدم صناعة الاسمدة الغاز لانتاج مادة “الامونيا” ومنتجات نيتروجينية اخرى. وبسبب الارتفاع الكبير في اسعار الغاز، توقفت تلك الصناعات او خفضت معدلات انتاجها، بحسب ما اعلنته
المفوضية الاوروبية
في تقرير سابق لها.
واشارت الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي الى ان اسعار الاسمدة النيتروجينية زادت بنسبة حوالي 150 % بالمقارنة مع العام الماضي، مما شكل ضغوطا على المزارعين الذين يجبرون على تاجيل الشراء او ايقافه، ويخفضون المحاصيل نتيجة لذلك.
وتبحث السلطات في الاتحاد الاوروبي حاليا عن طرق للتعجيل بتطوير الاسمدة القائمة على السماد الطبيعي، بعد ان ادى ارتفاع اسعار الاسمدة الى حالة من الغضب بين المزارعين في التكتل الاوروبي.
البحث عن اكثر من 300 مادة كيميائية
وللتحقق من مدى سلامة الاسمدة المصنعة من فضلات الانسان، قام الباحثون بفحص فضلات بشرية، بحثا عن 310 من المواد الكيميائية، التي تتنوع ما بين الادوية والمواد الطاردة للحشرات، ووجدوا ان 5ر6% فقط منها كانت موجودة بنسب اعلى من الحد المسموح به وبتركيزات منخفضة.
وتوصل واضعو الورقة البحثية الى ان “الخطر على صحة الانسان بشكل عام من دخول المركبات الدوائية الى النظام الغذائي عن طريق استخدام سماد من براز الانسان، تبدو منخفضا”.
ورغم ان
الباحثين اكتشفوا وجود اثنين من المنتجات الدوائية في اجزاء صالحة للاكل من الكرنب، – وهما مادة “ايبوبروفين” المسكنة للالام، وعقار “كاربامازيبين” المضاد للاختلاج – كانت التركيزات منخفضة بشكل ملحوظ.
وقال العلماء ان هذا يعني ان المرء عليه تناول اكثر من نصف مليون حبة من الكرنب لكي يدخل جسمه كمية من مادة الـ “كاربامازيبين” تعادل جرعة حبة واحدة من العقار.
وقد دفعت الزيادة في اسعار الاسمدة بعد الغزو الروسي بعض المزارعين بالفعل الى اللجوء الى روث الحيوانات، وحتى الصرف الصحي البشري، للاستخدام بديلا عن المواد الاصطناعية المغذية للمحاصيل، الا انه لم يتم اثبات مدى فعالية مثل هذه البدائل.
ومع ذلك، تشير هذه الدراسة الى ان بعض المنتجات التي تمت معالجتها من الفضلات البشرية، يمكن ان تقترب من مطابقة نفس حجم كفاءة البدائل الاصطناعية.
وقالت الدكتورة اريانه كراوزه وهي الواضع الرئيسي للدراسة: “في حال تم تحضيرها بشكل صحيح وتحت مراقبة الجودة، فمن الممكن ان يتم الاستغناء عن
ما يصل الى 25% من الاسمدة غير العضوية الاصطناعية التقليدية في المانيا، واستخدام اسمدة اخرى معاد تدويرها من بول وبراز الانسان بدلا منها”.
وكان بيكا بسونين، امين عام منظمة “كوبا-كوجيكا” التي تمثل المزارعين والتعاونيات الزراعية في الاتحاد الاوروبي، قال في وقت سابق ان استهلاك الاسمدة في القطاع الزراعي باوروبا قد يتراجع بنسبة 10% سنويا بسبب امتناع المزارعين عن شراء الاسمدة نتيجة ارتفاع الاسعار.
ونقلت وكالة بلومبرغ للانباء عن بسونين قوله ان اغلب المزارعين يعتزمون تقليل كميات الاسمدة التي يستخدمونها والتحول الى زراعات اقل استهلاكا للاسمدة النيتروجينية في محاولة لخفض تكلفة الانتاج، مضيفا ان هذا يمكن ان يؤدي الى انخفاض مساحة زراعة
القمح باعتباره من المحاصيل كثيفة استهلاك الاسمدة النيتروجينية.
واشار بسونين الى ان مخزونات الاسمدة حاليا اقل كثيرا من مستوياتها المعتادة في السنوات السابقة، بعد استنزاف المزارعين للاحتياطيات في الموسم الزراعي الماضي عندما ارتفعت اسعار مستلزمات الزراعة.
وبسبب ارتفاع اسعار الاسمدة، اصبح من الصعب على المزارعين اعادة تكوين مخزوناتهم، مع الحاجة الى امدادات جديدة لتلبية طلبات موسم الربيع.
ورغم تراجع اسعار الاسمدة عن مستوياتها القياسية المسجلة في نيسان/ابريل الماضي، مازال سعر طن الامونيا في اوروبا اكثر من 1100 دولار.
واتهم بسونين شركات صناعة الاسمدة بمواصلة جني المكاسب من الاسعار المرتفعة حتى لم يعد المزارعون قادرون على تحمل هذه الاسعار.دراسة: فضلات الانسان اسمدة امنة لزراعة الخضروات

Scroll to Top