اخبار اليوم الصحيفة, اسماء حمزة عازفة اخبار اليوم الصحيفة, اسماء حمزة عازفة
احتفل محرك غوغل للبحث الاثنين، بعازفة العود والملحنة السودانية اسماء حمزة. وفي مثل هذا اليوم في عام 1997 كانت اسماء من بين الفائزين في مسابقة ليلة القدر الكبرى للموسيقى في السودان.
وكان فوزها بداية تحول في حياتها المهنية، اذ ساعدها في الحصول على اعتراف الموسيقيين في مجال يسيطر عليه الذكور.
من اسماء حمزة؟
ولدت اسماء حمزة بشير في حلفاية الملوك في السودان في عام 1936، وهي وحيدة والديها ولديها بنت واحدة.
واحببت الموسيقى في نشاتها الاولى وكانت تحلم بان تصبح مطربة. لكنها كانت تعاني من مشكلة في حبليها الصوتيين، لكن اذنيها كانتا مرهفتين للنغمات، واخذت تعبر عن نفسها بالصفير.
وعندما سمع والدها صفيرها المتناغم اشترى لها الة عود حتى تتدرب.
وعلمت اسماء نفسها عزف الاغاني، التي كانت تسمعها، على العود من الذاكرة. وشجعها والدها منذ البداية،
ولم يكن ابداع النساء في مجال الموسيقى مقبولا اجتماعيا في السودان. ولذلك كانت اول مقطوعة موسيقية تؤلفها سرية.
وزاد انتاج اسماء الموسيقي مع تقدمها في السن، وصاغت عددا من الالحان لكثير من الفنانين العرب الموهوبين، واصبحت تُعرف بانها من اوائل الملحنات في السودان.
وواصلت اتقان العزف على العود واصبحت من اول عازفة عود مدربة رسميا في عام 1946.
بدات العمل في سلاح الموسيقى السودانية عام 1982.
ولقبت اسماء باميرة العود، وعاشقة ام كلثوم للتاثير الشديد الذي تركته فيها، حينما كانت الموسيقى حكرا على الرجال.
وتقول اسماء في مقابلة صحفية عن حبها لام كلثوم: “عندما لاحظ والدي ولهي بالست فاجاني بتذكره لدخول احدى حفلاتها عندما زرنا القاهرة سنة 1963”.
وتاثرت اسماء بالفنانيين المصريين، مثل كوكب الشرق ام كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وشادية.
وتتلمذ على يديها الموسيقار والعازف السوداني الشهير بشير عباس.
رحلتها مع العود والتلحين
بدات رحلتها مع عزف العود في عام 1948، وكانت اول اغنية تلحنها في عام 1956 هي قصيدة “يا عيوني” من ديوان الشاعر المصري علي محمود طه.
وتقول اسماء حمزة عن تلك المرحلة: “العود اعتبره صديقي الذي غير مسار حياتي عندما كنت اريد ان اكون طبيبة … وكنت احب الغناء والموسيقى ولاني خلقت بعلّة في الحبلين الصوتيين كنت اصفر”.
وفي احدى المرات في عام 1948 عندما كانت تصفر لتطرب نفسها سمعها والدها وناداها وسالها من الولد الذي معك؟ فقالت له ليس معي احد. فقال لها لكني اسمع صفير ولد. فقالت له: “هذا انا” فقال لي: انت تصفرين مثل الاولاد؟ فقلت له: لاني لا استطيع ان اغني”.
وحزّ هذا الامر في نفس والدي واشترى لي عودا. وقال لي: لازم تسمعينا اغنية بعد 15 يوما وبعد الـ15 يوما اسمعتهم اغنيتين”. وهكذا بدات اسماء الاستمرار في هذا المجال.
لكن اول عمل اشتهرت به بوصفها ملحنة هو اغنية الزمن الطيب للشاعر السوداني سيف الدين الدسوقي، وغنتها المطربة السودانية سمية حسن في عام 1983.
وقدمت اكثر من 90 لحنا، وتقول في مقابلة صحفية ان “اوبريت (عَزة وعِزة) كان اكبر عمل قمت بتلحينه”.
ومن الفنانيين الذين تعاملت معهم عبد الكريم الكابلي، ومحمد ميرغني، وهشام درماس، وسمية حسن، وعابدة الشيخ.
وتوفيت الملحنة السودانية اسماء حمزة في 21 مايو/ايار 2018 في منزلها بمدينة الحلفايا، بعد معاناة طويلة مع المرض.اسماء حمزة عازفة العود والملحنة السودانية التي يحتفي بها غوغل
