اخبار اليوم الصحيفة, عيد فيروز يتحوّل اخبار اليوم الصحيفة, عيد فيروز يتحوّل
اتخذ عيد السيدة فيروز هذه السنة طابعاً انسانياً واستثنائياً، اذ تزامن عيدها الثامن والثمانين مع معاناة وماسي الشعب الفلسطيني، الذي لطالما غنّت بسحر صوتها وبعظمة اغانيها للقضية الفلسطينية وللقدس وللعودة، وشهرت صوتها سيفاً في وجه العدو الاسرائيلي الغاصب المحتل لفلسطين، حتى باتت ايقونة عربية ورمزاً من رموز النضال في الدفاع عن فلسطين.
كما وتحولت روائع اغنياتها الوطنية والوجدانية صلاة تُرفع كل صباح ومساء، وباتت نشيداً فلسطينياً وعربياً يتردد على لسان الصغار والكبار، مع اشراقة كل صباح كيف لا، وهي التي اعطت فلسطين مساحة كبيرة في صوتها وخصصت لها عدداً كبيراً من الاغنيات التي تحاكي الحنين والعودة، وبتنا نرجو في صباحاتنا معها ان تقرع اجراس هذه العودة. وننشد معها روائعها عن «القدس العتيقة» و«راجعون» و«زهرة المدائن» و«خذوني الى بيسان» و«يا ربوع بلادي» و«يافا» و«سنرجع يوماً الى حيّنا» و«وحدن بيبقوا متل زهر البيلسان»، وسواها من الاغنيات التي انطبعت في وجدان كل عربي، وفي ومخلص لفلسطين وشعبها الابي الصامد والمناضل دفاعاً عن ارضه ومقدساته وكرامته وعزته. وتاكيداً على محبة السيدة فيروز للقضية الفلسطينية، التي جعلتها حلماً لا ينكسر، بعدما وجد كل لبناني وفلسطيني لا بل كل عربي في صوتها الملائكي ملاذاً امناً يلقي عليه الامه واماله، عايدت المخرجة ريما الرحباني والدتها فيروز «وطن الندى والزنبق»، بنشرها مقطع فيديو نادر من الارشيف الفني الغني للسيدة فيروز بدت فيه سفيرتنا الى النجوم قبل سنوات وهي تغني «غَمَرَتْ تِلالَ بِلادِي الدُمُوع والدِمَاءْ»، وهي اغنية وطنية معبّرة ومؤثرة عن موت اهلها تعكس مدى الحزن والالم الذي يعصر في نفوس ابناء وطنها لبنان لما تتعرض له فلسطين من عدوان وحشي وغزو لقطاع غزة.
وهنات ريما والدتها في المناسبة، واعربت عن محبتها لوالدتها الحريصة بدورها على نصرة فلسطين وشعبها، فكتبت: «عقبال كل سنة بالصحة والحُبْ ورَاحِة البَالْ، وبِايام احْلا والطَفْ واَحَنْ، بِالخير والعَدْل والسَلامْ، ومِن قَلْب القَلبْ مُهداة لَفلسطين، غَمَرَتْ تِلالَ بِلادِي الدُمُوع والدِمَاءْ».
وليس صدفة ان ياتي عيد ميلاد السيدة فيروز في21 تشرين الثاني/نوفمبر قبل يوم واحد من ذكرى الاستقلال اللبناني، وهو عيد لا ينساه اللبنانيون باطيافهم كافة كونها تمثل ذاكرة الوطن وامله المرتجى، بعد ان غنت «بحبك يا لبنان» و»خدني ازرعني بارض لبنان» الوطن الذي جعلته حلماً سرمدياً.عيد فيروز يتحوّل الى رسالة وطنية بالدموع مع فلسطين «هل تسمعون؟ … مات اهلي»
