شرائح-الكترونية-دولية-تكسر-_حصار-الاتصالات_-المفروض-على-غزة

شرائح الكترونية دولية تكسر “حصار الاتصالات” المفروض على غزة

اخبار اليوم الصحيفة, شرائح الكترونية دولية اخبار اليوم الصحيفة, شرائح الكترونية دولية

يقف الشاب محمد الغزالي، في اعلى نقطة على شارع الرشيد الساحلي في المنطقة الواقعة مقابل بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، لالتقاط اشارة انترنت والتواصل مع اصدقائه واقاربه في الخارج.
الغزالي النازح من مدينة غزة، يضطر الى السير على الاقدام مسافة طويلة يوميا من داخل الزوايدة وصولاً الى شارع الرشيد على شاطئ البحر، لاستخدام الانترنت عبر شريحة الاتصال الالكترونية (eSIM).
تتيح شريحة الاتصال الالكترونية (eSIM)، وهي شريحة اتصال مضمنة داخل اللوحة الام للهاتف او الاجهزة الذكية الحديثة، للمستخدمين، استخدام رقمي هاتف او اكثر في الوقت ذاته دون الحاجة الى استخدم شريحة اتصال (SIM) تقليدية.
تعمل هذه الشرائح وفق مبدا بسيط، حيث يتعيّن على المستخدم لتشغيلها مسح “رمز الاستجابة السريعة” (QR code) المرسل من الخارج باستخدام كاميرا الهاتف، وهو ما يتيح وصله بشبكة اتصالات هاتفية خارجية، غالباً ما تكون اسرائيلية، واحيانا مصرية.
اللجوء الى هذه الالية، تاتي بسبب قيام اسرائيل بقطع خدمات الاتصال والانترنت في تسع مرات خلال الحرب القائمة على قطاع غزة.
والجمعة، يكون قطاع غزة قد دخل يومه الثامن بدون اتصال ولا انترنت في معظم انحاء القطاع، وهي الخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات الفلسطينية.
ويحتاج الحصول على الشريحة الالكترونية، فرد يتواجد خارج فلسطين لشراء الشريحة الالكترونية، من احدى شركات الاتصالات العربية او العالمية، بشرط ان تتوفر فيها خدمة التجوال الدولي.
** حل لمشكلة
يتنقل الشاب الغزالي (23 عاما)، وهو يبحث عن اشارة انترنت من موقع الى اخر على شارع الرشيد، ويقول لمراسل “الاناضول”: “هذه الشريحة تساعدنا في التغلب على مشكلة الانقطاع المتكرر للاتصالات والانترنت، الذي تحاول اسرائيل من خلاله عزل غزة عن العالم”.
ويضيف: “اتواصل بشكل شبه يومي مع العالم الخارجي، خاصة ان لدينا اقارب كُثر من المغتربين والذين يتواصلون معنا للاطمئنان ولمعرفة اخبار غزة”.
واضحت هذه الشرائح الالكترونية، الوسيلة الوحيدة للكثير من سكان قطاع غزة، للتواصل مع اقاربهم او نقل مجريات العدوان المدمر، في ظل انقطاع الاتصالات والانترنت.
ومنذ 12 يناير/كانون ثاني الجاري، تقطع خدمات الاتصالات والانترنت بشكل شبه كامل في قطاع غزة للمرة التاسعة، منذ اندلاع العدوان الاسرائيلي المدمر في السابع من اكتوبر/ تشرين اول الماضي.
وحذرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية من ان انقطاع الهاتف والانترنت في غزة، يمكن ان “يوفر غطاء للفظائع ويولد الافلات من العقاب، بينما يزيد من تقويض الجهود الانسانية ويعرض الارواح للخطر”.
اما الشاب حسونة السكافي المتواجد في مدينة غزة، فيستخدم شريحة الكترونية للقيام بمهام عمله في مجال الاعلام الجديد، ضمن افراد طاقم وحدة العلاقات العامة والاعلام في بلدية غزة.
يقول السكافي في تصريح لمراسل “الاناضول”: “نستخدم هذه الشريحة للوصول الى الانترنت، ونقل صورة الاوضاع الميدانية في مدينة غزة، وايصال رسالة البلدية الى العالم”.
ويضيف: “لولا الشرائح الالكترونية لانقطع الفلسطينيون عن العالم، ولما علم احد بالجرائم المرتكبة في قطاع غزة، وبحجم الدمار الهائل”.
ويوضح انه وبعد انقطاع شبكة الاتصالات الفلسطينية، بقيت الشرائح الالكترونية هي فقط المتصلة على الشبكات الخلوية الدولية.
ومطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ناشد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني اسحاق سدر، مصر لتفعيل خدمة التجوال، وتشغيل محطات الاتصالات القريبة من حدود غزة.
وفي مقابل اذاعية له مؤخرا مع راديو اجيال (محلي ومقره رام الله)، اكد سدر انهم ينتظرون ردا من الجانب المصري على الطلب الفلسطيني المتعلق بتفعيل خدمة التجوال الدولي للشرائح المصرية، او تشغيل محطات قرب الحدود.شرائح الكترونية دولية تكسر “حصار الاتصالات” المفروض على غزة

Scroll to Top