اخبار اليوم الصحيفة, مجموعات اثرية خاصة… اخبار اليوم الصحيفة, مجموعات اثرية خاصة…
حذّر باحث اثري من تهريب مجموعات اثرية يمنية خاصة تضم قطعاً اثرية نادرة، وقال ان بعضها صار في طريقه للتهريب، مؤكداً انها باتت مصنفة على انها في خطر، مطالباً بالتحرك الجدي “لايقاف هذه الكارثة”.
واشار الباحث الاثري اليمني، عبد الله محسن، وهو مهتم بتتبع ورصد الاثار اليمنية المهربة، الى ان العديد من المجموعات الاثرية الخاصة في اليمن بدات في التسرب الى خارج البلد بشكل كبير.
وقال: “الجديد في الامر ان العديد من هذه المجموعات بدات في التسرب الى خارج البلد بشكل كبير. هناك عمليات بيع واسعة. وفي الوقت الذي تحذر فيه سفارات العديد من الدول مواطنيها من زيارة اليمن فان هناك الكثير من الاجانب يغامرون بزيارة اليمن للتعرف على تاريخه العريق وربما على سماسرة الاثار الذين لديهم كل يوم جديد”.
وذكر ان من هذه القطع اسورة فريدة باربعة رؤوس اسود، والثانية عبارة عن قلادة من الذهب الخالص، وقناع وجه ذهبي وقلادة رقبة نادرة بالاضافة الى تحف اخرى.
واوضح في منشور على منصة فيسبوك: “فيما يتعلق بالاسورة الذهبية ففكرة صياغتها فريدة بالنسبة لافضل تصميمات الاساور الذهبية اليوم”. كان اول ظهور لها في مطلع العام 2021، وقد كتب الباحث الاثاري غيث هاشم انه “تمت صياغة هذه القطعة من الذهب على شكل سبعة حبال مفتولة سميكة”.
وقال: “تبدا هذه القطعة باربعة اسود ذهبية، ويبدو ان عيون هذه الاسود كانت مطعمة بمادة اخرى، فيما تمسك الاسود بقوائمها الامامية اربعة مخاطيف منبسطة في نهايتها بشكل بيضاوي، كُتب على السطح الخارجي لكل خطاف حرف مسند لاسم (ش ر ق ن). واسفل ذيل كل اسد توجد حلقة ذهبية تلتصق بالقوائم الخلفية للاسود، وتتصل هذه الحلقات باربع تعليقات مصنوعة من نفس الحبال الذهبية التي تم عقدها بحبل ذهبي مفتول يمتد بشكل افقي يعقد كل حبلين مع بعضهما، يليها صفيحة ذهبية مخروطية الشكل تمتد بشكل افقي وتبرز عن الحبال الذهبية المكونة للسوار”.
واضاف: “لقد تم تزيين سطح الصفيحة بحبيبات كروية ذهبية تشكل معينات هندسية كل مُعَين منها اكبر من الذي يليه، واسفل المعينات يوجد شكل هرمي مقلوب، كما تم تاطير الصفيحة بثلاثة خطوط مصنوعة من الحبيبات الكروية الصغيرة، وقد تم شد بقية الحبال بثلاث صفائح ذهبية كُتب على الصفيحة الاولى (كرب عثت)، والصفيحة الثانية (ذشرقن)، والصفيحة الثالثة (كرب عثت). وتتصل الصفيحة الثالثة باربع تعليقات مشابهة للتعليقات التي ترتبط بالاسود كان يتم تركيب المخاطيف التي تمسك بها الاسود فيها لتثبيتها في معصم من يلبسها، طولها 20سم وعرضها 7سم تقريباً”.
وفيما يتعلق بالتحفة الاثرية الثانية، قال محسن: “ذكر موقع هيئة الاثار اليمنية انها “عقد رقبة من الذهب مبروم متداخل ببعض مركب من حلق ذهبية صغيرة اشبه بالجر، مسروقة من احد المواقع الاثرية”، ولك ان تتخيل عقد رقبة ذهبياً مرناً يمتط على الرقبة بمرونة عالية يصعب على الصاغة اليوم تنفيذه بهذه الدقة. كما ان وجود ثلاث قطع في العقد تشبه حلق الاذن او تعليقة القلادة قد يغير وصفه تماماً، والعقد من مجموعة خاصة في اليمن حصلت على العديد من الحلي الذهبية والبرونزيات من مواقع محافظة الجوف واب وشبوة.
وتابع: “ومن التحف الاخرى للمجموعات، قناع وجه يمني اثري من الذهب الخالص، وتعليقة نادرة نصفها الاعلى من الذهب والاسفل من البرونز، يرى عالم الاثار ا.د. احمد باطايع، انها تماثيل اساس توضع عند تاسيس بناء جديد. ومشط برونزي مكتمل التصميم وليس ناقصاً كالمشط الذي تم تداول صوره مؤخراً”.
واستطرد: “والاهم، تحفتان برونزيتان اثريتان، ما زلت اتحقق من معلوماتهما، يظهر في صورتيهما شعار المجموعة المالكة لهما، وقد اثرت النشر لوجود شبه بينهما وبين نمط لوحة برونزية اثرية من اثار اليمن، يبرز منها وجهان لشابين وسيمين، نشرت عنها العام الماضي، كانت ستعرض في مزاد في اسرائيل مع مجموعة من اثار اليمن، الا ان منظم المزاد تراجع عن عرض اللوحة فقط”.
مجموعات خاصة
وقال عبدالله محسن: “المجموعات الخاصة بالاثار اليمنية، والتي يقوم بعض الاشخاص بجمعها بغرض الاقتناء او البيع او التهريب، اياً كان الغرض من تشكيلها فانها تكون معروفة لبعض الباحثين وخبراء الاثار المحليين والاجانب، لاهمية دورهم في وصف القطع الاثرية، وربما تحديد قيمتها التقريبية، ليتمكن مالك المجموعة من تقديمها بالشكل الصحيح الى الزبون المحتمل. وغالباً لا يتمكن هؤلاء من الابلاغ عنها، ربما لان هذه العلاقة مفيدة لهم، فهي تمنحهم ميزة نشر المزيد من الابحاث عن القطع الاثرية والنقوش”.
وتابع: “وفي اغلب محافظات اليمن هناك العديد من المجموعات الخاصة يصل عدد قطع بعضها الى الالاف، لست بحاجة لذكر اسماء مالكيها، ولا يخفى على الجهات الرسمية نشاطها وتحركاتها ومصادرها، لكنها لسبب ما لا نعرفه لم تتخذ القرار بعد، اما هيئة الاثار، المغلوبة على امرها، تقف عاجزة عن مصادرة هذه المجموعات وتفتيت شبكة علاقات مالكيها وتجفيف منابعها، لاسباب عديدة قد يكون قانون الاثار اليمني التعيس اهمها”.مجموعات اثرية خاصة… بدات بالتسرب من اليمن
