queenarwauni

“باسم خندقجي”.. اسير فلسطيني كسر القضبان بالادب وفاز بجائزة الرواية العربية

اخبار اليوم الصحيفة, “باسم خندقجي”.. اسير اخبار اليوم الصحيفة, “باسم خندقجي”.. اسير

باسم خندقجي، مناضل فلسطيني ولد عام 1983 ودرس في قسم الصحافة والاعلام بجامعة النجاح الوطنية في مدينة طولكرم، اعتقلته قوات الاحتلال في سنته الجامعية الاخيرة عام 2004، وحكم عليه بالمؤبد ثلاث مرات.
بدا كتاباته الادبية في سجنه، واستمر في الابداع الى ان حصل في ابريل/نيسان 2024 على الجائزة العالمية للرواية العربية بالدورة الـ17 عن روايته “قناع بلون السماء”.
المولد والنشاة
ولد باسم صالح محمد اديب خندقجي في مدينة نابلس يوم 22 ديسمبر/كانون الاول 1983. وله اخوان هما اديب ونضال، واختان هما اماني وامينة.
درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المعري الاولى، وانتقل الى مدرسة الملك طلال، وحصل منها على الشهادة الثانوية.
بدا دراسته في قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح، لكنه غيَّر تخصصه الجامعي الى قسم الصحافة والاعلام لاحقا.
في الاول من نوفمبر/تشرين الثاني 2004 نفذت المقاومة عملية فدائية في سوق الكرمل في الحي التجاري بمدينة تل ابيب، قُتل على اثرها 3 اسرائيليين وجُرح اكثر من 50 منهم.
كان باسم خندقجي ضمن من اعتقلتهم القوات الاسرائيلية بتهمة التخطيط لهذه العملية وتنفيذها. وقد تم اعتقاله قبل تخرجه من الجامعة، واستمر احتجازه دون محاكمة حتى 7 يونيو/حزيران 2005، ثم حُكم عليه بالسجن مدى الحياة ثلاث مرات.
كما حكمت عليه محكمة الاحتلال بدفع 11.6 مليون دولار تعويضا لعائلات القتلى، وتم سجنه في سجن هيداريم.
ومن السجن، اكمل خندقجي دراسته في جامعة القدس، وكانت رسالة تخرجه عن “الدراسات الاسرائيلية في العلوم السياسية”، وذلك بالتزامن مع بدايات ابداعه الادبي في الرواية والشعر.
الاعمال الادبية والمؤلفات
بدا خندقجي حياته الادبية بكتابة 10 مقالات تحمل عنوان “مسودات عاشق وطن”، ثم انهى كتابا بعنوان “وهكذا تحتضر الانسانية”، وتناول فيهما التجربة اليومية للمعتقل الفلسطيني داخل سجون الاحتلال والهموم والمصاعب التي يواجهها.
كما اصدر لاحقا مجموعتين شعريتين هما “طرق على جدران المكان” و”شبق الورد اكليل العدم”، ومجموعة شعرية اخرى بعنوان “انفاس قصيدة ليلية” عام 2014، ثم بدا فيما بعد رحلة كتابته الروائية برواية “مسك الكفاية.. سيرة سيدة الظلال الاولى”.
وتحدثت هذه الرواية عن فانتازيا تاريخية حصلت في العصر العباسي، وركز فيها باسم على طموحات البشر ومكائدهم ودفاعهم عن ذواتهم ولو جاء ذلك على حساب اخرين لا ذنب لهم ولا جريرة.
وانتج بعدها روية “نرجس العزلة”، التي كتبها بين فترات متباعدة، اذ بداها عام 2010 وانتهى منها عام 2016، ثم اعلن عن اطلاقها في ملتقى فلسطين الاول للرواية العربية عام 2017 في رام الله، حيث وقعت والدته وشقيقته الرواية للجمهور بدلاً عنه.
وعكست الرواية الواقع الفلسطيني من حيث العادات والتقاليد والفن، كما انتقد فيها حالة الصراع بين الفصائل الفلسطينية، مع تركيزه على التفنن في وصف نابلس مسقط راسه وذكر اماكنها ومواضع جمالها.
وفي عام 2018 اصدر خندقجي روايته “خسوف بدر الدين”، بطلها بدر الدين الذي كان هدفه من حياته مقارعة الفساد والظلم ومجابهة وعاظ السلاطين وعلمائهم، اذ كان السؤال الاساسي في روايته: ما فائدة العلم بلا كرامة؟
ثم كتب رواية “انفاس امراة مخذولة” عام 2020، وفي 2023 صدرت له رواية “قناع بلون السماء” عن دار الاداب في بيروت.
رواية “قناع بلون السماء” -التي فاز عنها خندقجي بالجائزة العالمية للرواية العربية- تحكي قصة “نور” الشاب الفلسطيني الذي اكتشف هوية اسرائيلية داخل جيب معطف اشتراه من سوق الالبسة المستعملة، ثم بدا يخوض حوارات وهمية في مخيلته مع صديقه “مراد” المحكوم بالسجن المؤبد، وتعرف بعدها على الفتاة الفلسطينية “سماء” التي شاركته عمله ومعركته الثقافية.
انتقل خندقجي بشخصيات الرواية بين مواضيع الهوية والعنصرية والسجون والحرب والعلاقات الاسرائيلية الفلسطينية. وقدم صورة مختلفة عن الاسير الفلسطيني، وعن تعقيدات الهوية في الصراع العربي الاسرائيلي.
كما ركزت الرواية على التاريخ والثقافة والهوية، مع انتقادات للممارسات الاسرائيلية العنصرية، وشرحٍ مفصل لتعقيدات الحياة تحت الاحتلال والهويات المتعددة التي يمكن ان تتحول الى قناع.
بعد تاهل رواية باسم خندقجي للقائمة الاخيرة للروايات المرشحة للجائزة، تعرض لاجراءات تعسفية من قبل مصلحة السجون الاسرائيلية، اذ تم عزله انفراديا لمدة 12 يوما وتكبيل يديه وقدميه لمدة 12 ساعة.
كما تعرض لحملة تحريض من اليمين المتطرف بقيادة وزير الامن الاسرائيلي ايتمار بن غفير تدعو الى تشديد ظروف اعتقاله، وبلغ الامر ببعض المحرضين الى الدعوة الى قتله.
واعلن عن فوز رواية باسم خندقجي بالجائزة يوم 28 ابريل/نيسان 2024، وتسلمتها بالانابة عنه مالكة دار الاداب رنا ادريس.“باسم خندقجي”.. اسير فلسطيني كسر القضبان بالادب وفاز بجائزة الرواية العربية

Scroll to Top