queenarwauni

“صاحب الابتسامة” رواية تروي اوجاع اليمنيين

اخبار اليوم الصحيفة, “صاحب الابتسامة” رواية اخبار اليوم الصحيفة, “صاحب الابتسامة” رواية

جمعت الكاتبة اليمنية فكرية شحرة قصصا ومشاهد من الحرب في رواية جديدة، بعنوان “صاحب الابتسامة”، صدرت مؤخرا عن دار نشر خارج اليمن.
وتقول “شحرة” (39 عاما) لوكالة الاناضول، ان “بطل الرواية هو صحفي وكاتب يدعى وحيد، واسرد على لسانه قصص ومشاهد الحرب واوجاع الشعب اليمني”.
وتوضح ان “بطل الرواية هو روح اليمني التي تتمنى الحياة بكرامة، ثم يضيع كل شيء امامه بحدوث الاجتياح والحرب”.
واجتاح مسلحو جماعة الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح العاصمة صنعاء يوم 21 سبتمبر/ايلول 2014، لتندلع حرب استدعت تدخل تحالف عربي تقوده الجارة السعودية لمصلحة القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، في 26 مارس/اذار 2015، ولا تزال الحرب دائرة.
ورواية “صاحب الابتسامة” عبارة عن سرد على لسان “وحيد”، الذي كتب مقالة يرحب فيها بتدخل التحالف العربي، فاصبح مطاردا ومشردا في بلده، وبعد ان كان يزرع الابتسامة في من حوله صار يحصد الالم والقهر في عيون الوطن والناس.
** نهاية تراجيدية
“صاحب الابتسامة” هي الرواية الثالثة للكاتبة اليمنية فكرية شحرة التي تعيش في مدينة اب (وسط)، وصدرت اواخر يونيو/حزيران الماضي عن الدار العربية للعلوم ـ ناشرون (بيروت)، في 192 صفحة.
وتقول “شحرة”: “اختتمت روايتي بنهاية تراجيدية انتظارا لجزء اخر اتمنى ان اتمكن من كتابته”.
واختارت الكاتبة لغلاف روايتها صورة طفل يمني يقف حزينا على انقاض منزل فجره الحوثيون في مديرية ارحب شمالي العاصمة صنعاء اواخر 2014.
وتوضح ان “الصورة اثرت بي كثيرا، واهداها الي المصور نبيل الاوزري كغلاف لروايتي، وهذه الصورة تمثل روح الطفولة والالم في هذا الوطن”.
وتسببت الحرب في تدهور الاوضاع الانسانية باليمن، حتى بات اكثر من 20 مليون يمني، من اصل حوالي 27.4 مليون نسمة، بحاجة الى مساعدات انسانية، فضلا عن نزوح قرابة ثلاثة ملايين شخص، ومقتل واصابة عشرات الالاف وفق منظمة الامم المتحدة.
** البداية بعد الاجتياح
وعن بداية كتابة هذه الرواية، تقول الكاتبة اليمنية: “بعد اجتياح مليشيا الحوثي صنعاء في سبتمبر/ايلول 2014، بدات اكتب نواة روايتي صاحب الابتسامة، واستمريت في كتابها عامين وشهرين.. اكتب يوميات الحرب والاجتياح والم وطن وماساة شعب”.
وتتابع: “كنت احيانا اهرب من الكتابة في هذه الرواية، فكتبت عشرات القصص القصيرة عن الحرب، وانا حاليا بصدد جمعها كمجموعة قصصية معدة للنشر لو تمكنت من ذلك”.
وتلفت الى ان “الحرب ووضع الناس البائس الهمني عشرات القصص دونتها في رواية صاحب الابتسامة وفي مجموعة قصصية.. فهل هناك اخصب من حرب او حب للكتابة؟”.
وحول المخاطر على الكاتب في ظروف الحرب والانقسام تقول الكاتبة اليمنية: “اكثر ما واجهني هو الخوف على عائلتي، لانني كنت انشر قصصا ومقالات عما يحدث، وكنت اخشى ان اكون سببا في ان يقع اي اذى على اسرتي”.
وتابعت “شحرة”: “للاسف لدي روايتان اجتماعية عاطفية صدرتا خارج اليمن ولم اتمكن من ادخالهما بسبب الوضع الراهن، وها هي صاحب الابتسامة ايضا لن تدخل البلاد”.
** الصامت القاتل
وبشان دور الكاتب في وطن كاليمن، تشدد “شحرة” على ان “الروائي من هذا الشعب يتالم لالم الوطن واناسه، لذا فقد صبغ قلمه اللون الاحمر وترك التغني بالحب والجمال وامتشق قلمه للكتابة عن هذا الوجع”.
وتزيد: “وكما قلت في رواية صاحب الابتسامة (بلغوا عن الناس ولو وجعا كي لا يقتلهم الصمت ايضا)، فعمل الكاتب والروائي هو اداء رسالة يرزح تحت عبئها الشرفاء منهم”.
وقبل “صاحب الابتسامة”، صدرت للكاتبة اليمنية روايتان عن دار نينوى في دمشق، الاولى “قلب حاف” عام 2015، والثانية “عبير انثى” عام 2016.
وتقول فكرية شحرة: “لدي كتابان لم استطع طباعتهما بسبب الوضع الذي يعيشه اليمن”.“صاحب الابتسامة” رواية تروي اوجاع اليمنيين

Scroll to Top