قريبًا_-دموعك-وعرقك-ستسخدمهم-في-اعادة-شحن-اجهزتك-الكهربائية

قريبًا: دموعك وعرقك ستسخدمهم في اعادة شحن اجهزتك الكهربائية

اخبار اليوم الصحيفة, قريبًا: دموعك وعرقك اخبار اليوم الصحيفة, قريبًا: دموعك وعرقك

في محاولة لجعل البطاريات التي تستخدم في امداد الاجهزة القابلة للارتداء والاجهزة الطبية بالطاقة بصورة اكثر امانًا، تمكن العلماء من تطوير بطاريات مرنة جديدة يمكن ان تعمل من خلال المياه المالحة، وهو ما يعني انه في يوم من الايام يمكن ان نستخدم دمنا او عرقنا او دموعنا لاعادة شحن هذه البطاريات بالطاقة.
تتميز هذه البطاريات بانها خفيفة الوزن، طبقًا لما اوضحته ورقة بحثية نشرت في مجلة «Chem»، وهي بطارية مرنة جدًا لدرجة انه يمكن طيها لاكثر من 100 مرة. الامر الاهم هنا هو ان هذه البطاريات ستكون اكثر امانًا، فبدلًا عن تشغيلها باستخدام مواد كيميائية سامة، مثل البطاريات الجافة والسائلة العادية، ستكون البطاريات الجديدة مدعومة بسوائل غير ضارة نسبيًا، مثل محلول الماء المالح ومحلول الملح الوريدي.
هذا هو المفتاح الرئيس في فكرة هذه البطاريات الجديدة، اذا كان لديك بطارية تعمل على الجهاز الذي تلبسه او يوجد داخل جسمك، مثل منظم ضربات القلب وغيرها، فان تسرب السوائل من البطارية لن يضرك باي شكل من الاشكال على عكس المواد السامة في البطاريات الاخرى التي قد تضرك بشدة.
تعمل البطاريات عمومًا عن طريق تخزين الطاقة الكهربائية في صورة طاقة كيميائية، وللبطاريات كلها ثلاثة مكونات رئيسة هي: اقطاب معدنية تعمل بالكهرباء – واحدة مشحونة بشحنة موجبة، واخرى مشحونة بشحنة سالبة – وسائل وسطي يسمى السائل الالكتروليتي الذي يسمح بحركة الشحنات بين قطبي الخلية، وتكوين فرق جهد يسمح بمرور التيار الكهربي في الدائرة الخارجية. عندما تقوم البطارية بتشغيل جهاز ما، فان الايونات تتحرك في السائل من قطب لاخر لتتحرك الالكترونات في سلك الدائرة وتشغل الجهاز المراد.
في كثير من البطاريات المرنة الموجودة حاليًا، يتم اجراء هذه العملية وتوليد الكهرباء باستخدام محاليل من الاحماض القوية او المواد الكيميائية السامة، وفقًا للدراسة. تلك المواد يعيبها انها مواد تسبب التاكل وقابلة للاشتعال، او انها سامة. انت بالتاكيد لا تريد مثل هذه الصفات السلبية ان تتواجد داخل جسمك او بالقرب منه، لهذا السبب جاء العلماء في جامعة «فودان» في الصين مع وسيلة لتحل محل هذه الكهرباء «السامة» مع شيء اقل ضررًا بكثير.
بطارياتهم هذه تاتي في شكلين مختلفين؛ واحد يبدو وكانه شريط، مصنوع من اثنين من الاقطاب المسطحة التي تحصر المحلول الالكتروليتي بينهما كما لو كانت «ساندوتش»، وتتكون البطارية الاخرى من اثنين من الخيوط الصغيرة المصنوعة من انابيب الكربون النانوية. احد الخيوط يتضمن بقع من القطب الموجب الشحنة، في حين ان الاخر ينسج به اقطاب سالبة الشحنة، ثم يتم تعبئة الخيطين معًا في انبوب صغير اجوف مليء بالمحلول الالكتروليتي، والفكرة هنا ان هذه البطاريات الشبيهة بالخيط يمكن ان يجري نسجها في احد الايام في الملابس؛ وبالتالي يمكن ارتداؤها او يتم تضمينها في «الملابس الذكية».
وقام الباحثون بتجربة عدد قليل من انواع مختلفة من المحاليل الالكرتوليتية، وكان افضل هذه المحاليل هو كبريتات الصوديوم، والذي يستخدم احيانًا كملين، ولكن المحلول الملحي مجرد مياه وملح فقط، عملت ايضًا بشكل جيد. وفي نهاية المطاف، قد تؤخذ السوائل الجسدية، مثل الدم، والعرق، او الدموع كمحاليل الكتروليتية لهذه البطاريات في الاجهزة التي تغرس داخل جسم الانسان، وفقًا للدراسة.
البول لتوليد الطاقة
في عام 2013، ابتكر الباحثون في المملكة المتحدة مبولة يمكنها تحويل البول مباشرة الى كهرباء، وتستخدم هذه التكنولوجيا مجموعة من خلايا الوقود الميكروبية «microbial fuel cells»، التي تحتوي على كائنات حية دقيقة تعيش عن طريق تكسير مكونات البول وتنتج الكهرباء منتجًا ثانويًّا.
وقد جرى في ذلك الوقت عرض نموذج سابق من المبولة بنجاح، والتي قامت بالفعل بشحن الهاتف المحمول، وهي التكنولوجيا التي تصدرت عناوين الصحف في عام 2013، لكن في عام 2015، اراد فريق من جامعة غرب انجلترا في مدينة بريستول الانجليزية ان يجد استخدامًا اكثر عملية لهذه التكنولوجيا، بهدف توفير الضوء لمخيمات اللاجئين ليلًا باستخدام البول، ولا شيء اخر سوى البول.
ولا يوجد في الوقت الحالي كهرباء في كثير من مخيمات اللاجئين او مخيمات النازحين؛ مما يجعل السكان – ولا سيما النساء – عرضة للايذاء اثناء المشي ليلًا من سريرهم الى المرحاض، ويامل الفريق ان تولد المبولة ما يكفي من الطاقة لتضيء، ليس فقط مقصورات المرحاض، ولكن ايضًا مناطق اخرى من المخيمات؛ مما يجعلها اكثر امانًا للناس في جميع انحاء العالم، الذين اجبروا على ترك منازلهم نتيجة للحرب والكوارث الطبيعية او المجاعة، كما انه سيساعد هذه المخيمات على تقليل كمية النفايات والتلوث، التي غالبًا ما لا يتم التخلص منها بشكل صحي في غياب الصرف الصحي المناسب.
وقال ايونيس ايروبولوس، رئيس المشروع: «تعمل خلايا الوقود الميكروبي عن طريق استخدام الميكروبات الحية التي تتغذى على البول (الوقود) لكي تنمو وتتكاثر، هذا النظام في الواقع هو نظام يستخدم جزءًا من تلك الطاقة الكيميائية الحيوية المستخدمة للنمو الميكروبي، ويحول ذلك مباشرة الى كهرباء، ما نطلق عليه اسم قوة البول».
واضاف ان هذه التكنولوجيا هي ضمن الطاقة الخضراء، فنحن لسنا بحاجة الى استخدام الوقود الاحفوري، بل نستخدم بشكل فعال منتج النفايات التي ستكون بامدادات وفيرة.
في الوقت الحالي يكلف انتاج كل خلية تحويل بول الى كهرباء حوالي 1.5 دولار امريكي، وكان اجمالي تكلفة النموذج الاولي لمبولة كاملة عام 2015 حوالي 900 دولار امريكي، وهي رخيصة جدًا بالمقارنة بتكاليف ادخال السباكة والصرف الصحي، بل انها حتى افضل؛ فهذه التكنولوجيا تستمر اساسًا الى الابد، لذلك طالما يحتاج الناس الى التبول، سيكون هناك كهرباء.
وتقوم الجامعة بتجربة تتعلق بقدرة المبولة على الحفاظ على الاضواء في الحرم الجامعي، وذلك باستخدام الموظفين والطلاب، وقد وضعت المبولة بالفعل بالقرب من الحرم الجامعي؛ حتى لا يكون هناك نقص في المشاركين.
الغاز من البراز
ذكر تقرير في عام 2015 ان الغاز الذى يجري استخلاصه من براز الانسان يمكن ان يولد الكهرباء لحوالي 138 مليون اسرة؛ وهو ما يعني كبح عملية تدمير الاشجار واستخدامها في توليد الطاقة، وقال خبراء من معهد المياه والبيئة والصحة التابع لجامعة الامم المتحدة، ان العالم يتجاهل الامكانيات الخفية للنفايات البشرية التى قد تصل قيمتها الى 6.4 مليار جنيه استرليني.
ويقول هؤلاء الخبراء: ان الغاز، الذي يطلق عليه اسم «الغاز الحيوي»، يمكن ان ينتج مليوني طن من الوقود المكافئ للفحم والطاقة، وهو ما يعادل جميع الاسر في اندونيسيا والبرازيل واثيوبيا مجتمعة، وستكون لهذه العملية فائدة اضافية – اكبر بكثير – في توفير معالجة النفايات الصحية في افقر المناطق في العالم.
وقالت المؤلفة الرئيسة للدراسة، كورين شوستر والاس: ان المناطق التي تعاني من ندرة المياه تدار بشكل متزايد لفصل واعادة استخدام المياه المستعملة، ولا سيما لتوسيع الاراضي الزراعية الهامشية. واضافت «هناك فرصة تكنولوجية، لا سيما في المناطق الريفية والبلدات الصغيرة، لاستخراج الطاقة من هذا المورد الذي لا ينقطع».
واضاف زميلها في البحث، كريس ميتكالف، من جامعة «ترينت»، ان النفايات البشرية، كما هو الحال مع نفايات الحيوانات، تستخدم بالفعل لتحسين انتاج الاغذية في العديد من الاماكن في جميع انحاء العالم، وتحكمها المبادئ التوجيهية لضمان استخدامها الامن.
وتجري عملية توليد الغاز الحيوي، الذي يحتوي على 60% من الميثان من حيث الحجم، من خلال التخمر البكتيري للمادة البرازية، واية مادة عضوية اخرى في نظام لا هوائي، ويحتوي البراز الجاف على محتوى طاقة مماثل للموجود في الفحم.
وتظهر ارقام الامم المتحدة ان 2.4 مليار شخص يفتقرون الى مرافق الصرف الصحي المحسنة وما يقرب من مليار شخص – حوالي 60% منهم في الهند – لا يستخدمون المراحيض اطلاقًا، بل يلقون بفضلاتهم في العراء.
واذا تم استهداف هدر اولئك الذين يمارسون التغوط في العراء، فان القيمة المالية للغاز الحيوي المحتمل قد تتجاوز 200 مليون دولار في السنة، ويمكن ان تصل الى 376 مليون دولار. وستساوي قيمة الطاقة الطاقة اللازمة لتوليد الكهرباء من 10 الى 18 مليون اسرة محلية. يذكر ان معالجة الفضلات البرازية سوف تسفر عما يعادل 4.8 مليون الى 8.5 مليون طن من الفحم للمساعدة في افران الطاقة الصناعية، على سبيل المثال.قريبًا: دموعك وعرقك ستسخدمهم في اعادة شحن اجهزتك الكهربائية

Scroll to Top