اخبار اليوم الصحيفة, دراسة بريطانية تكشف اخبار اليوم الصحيفة, دراسة بريطانية تكشف
توصلت دراسة بريطانية حديثة الى السبب الذي يجعل التثاؤب معديا، حيث يميل البشر الى التثاؤب عندما يرون الاخرين يفعلون ذلك امامهم.
الدراسة اجراها باحثون في جامعة نوتنجهام البريطانية، ونشروا نتائجها اليوم السبت في دورية (Current Biology) العلمية.
واوضح الباحثون ان التثاؤب المعدي يعتبر شكلا شائعا من حالة تسمى “الايكوفينومينا”، وهي التقليد الالي لكلمات وحركات شخص اخر.
وبحسب الفريق يحدث التثاؤب في جزء من الدماغ مسؤول عن الوظائف الحركية، يسمى القشرة الحركية الاولية.
واشار العلماء الى ان هذه القشرة تلعب دورا في حالات مماثلة، مثل متلازمة “توريت”، وهي خلل عصبي يظهر في شكل حركات عصبية لا ارادية.
ولذلك يقول العلماء ان فهم التثاؤب المعدي يمكن ان يساعد كذلك على فهم تلك الاضطرابات.
ولاختبار ماذا يحدث في الدماغ اثناء الظاهرة، اجرى العلماء تجاربهم على 36 متطوعا وهم يشاهدون اخرين يتثاءبون.
وطلب الفريق من بعض المتطوعين التثاؤب، فيما طلب من اخرين كبت رغبتهم عند الشعور به، ووجد الباحثون انه من الصعب مقاومة التثاؤب عندما ترى شخصا يفعل ذلك.
واختلفت درجة الرغبة في في التثاؤب طبقا لطريقة عمل القشرة الحركية الاولية في دماغ كل شخص، وهو ما يطلق عليه “الاستثارة”.
وباستخدام تحفيز مغناطيسي خارجي عبر الجمجمة، كان من الممكن زيادة درجة “الاستثارة” في القشرة الحركية، وبالتالي ميل المتطوعين الى التثاؤب المعدي.
وقالت جورجينا جاكسون، استاذة علم النفس العصبي المشاركة في الدراسة، ان النتائج قد تكون لها استخدامات اوسع “في متلازمة توريت، اذا تمكنا من الحد من الاستثارة، ربما يمكننا عندئذ الحد من التشنجات غير الارادية، وهذا ما نعمل عليه”.
وقال ستيفن جاكسون الذي شارك في الدراسة ايضا “اذا استطعنا فهم كيف تؤدي التغيرات في استثارة القشرة الحركية الى الاضطرابات العصبية حينها يمكننا تغيير تاثيرها”.
وتابع “نحن نبحث عن وسائل علاج شخصية لا تعتمد على العقاقير، باستخدام التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، الذي قد يكون له تاثير فاعل في علاج الاضطرابات في شبكات الدماغ”.دراسة بريطانية تكشف عن سبب “عدوى التثاؤب”
