اخبار اليوم الصحيفة, 5 روايات مهمة اخبار اليوم الصحيفة, 5 روايات مهمة
شارفت السنة على الانتهاء، من منا لم ينهِ تحدي القراءة الخاص به؟
الكثير من الاشياء تعوقنا عن اتباع جدول قراءة يومي او حتى اسبوعي، فالدراسة، الوظيفة، او حتى وسائل التواصل الاجتماعي قد تعوقنا عن اكمال الكثير من الكتب التي بداناها.
لا تقلقوا، فجميعنا لديه هذه القائمة من الكتب الـ”جاري قراءتها” ولا تنتهي مهما حاولنا، او تلك القائمة بالكتب التي “نرغب في قراءتها” والتي لا نمسها قط، رُبما يعود سبب تركنا لها او نسيانها كونها مملة او طويلة او مهمة لكنها ثقيلة الظل، لذلك ارغب في طرح 5 روايات تستطيعون قراءتها في يوم واحد، كما ان لها قيمة ادبية عظيمة ولن تملوا منها.
الامير الصغير
(Le Petit Prince) – انطوان دي سانت اكزوبيري
“والان ها هو سري، سر بسيط جدًا: انه فقط عن طريق القلب يستطيع المرء الابصار بوضوح، ما هو “جوهري” غير واضح للعين.
الامير الصغير
رواية قصيرة للكاتب الفرنسي انطوان دي سانت اكزوبيري، وهو طيار وكاتب فرنسي، ولد في 29 من حزيران عام 1900، في مدينة “ليون”، وتوفي في مهمة من اجل فرنسا عام 1944.
تُعد رواية “الامير الصغير” واحدة من افضل كتب القرن العشرين في فرنسا، كذلك تُعد افضل الكتب المترجمة من الفرنسية مبيعًا في العالم، حيث باعت اكثر من مليون نسخة.
تلك الرواية يقراها الكبار والصغار على حدٍ سواء، رواية مليئة بالاسئلة، تُبرز اهمية “السؤال” وكيف انه اهم دائمًا من “الاجابة”،
انها رواية عن الاحلام الصغيرة، العلاقة بالاشياء، انها رواية عن السحر الذي فقدناه في الطفولة.
تدور احداث الرواية عن فتى يرسم ثعبانًا “بوا” يبتلع فيلًا، فيستغرب جميع من حوله ما رسمه، ولا يفهمونه، وتتحول الرسمة الى حقيقة ويبتلع الثعبان فيلًا بالكامل فيترك البطل الرسم ويبدا في العمل بالطيران، لكن طائرته تتعطل بالصحراء ليقابل الامير الصغير الذي يطلب منه ان يرسم له “خروفًا”.
ذهول ورهبة ( Stupeur et tremblements) – ايميلي نوثومب
“المراة اليابانية تعيش في خوف من اصدار اقل صوت في كابينة الحمام، اما الرجال اليابانيون فهم لا يولون اي اهتمام لذلك الموضوع على الاطلاق” ذهول ورهبة
ايميلي نوثومب كاتبة بلجيكية تكتب بالفرنسية، من مواليد عام 1967، حفيدة الكاتب والسياسي اليمينيّ بيير نوثومب، وابنة شقيقة وزير خارجية بلجيكا السابق “كارلوس فيريناند نوثومب”، عاشت ايميلي سنواتها الخمسة الاولى في اليابان، ثم انتقلت مع عائلتها الى الصين، ثم الى بروكسيل لدراسة “فقه اللغة”، هناك شيء ما جعلها تشعر بالحنين الى العودة لايام طفولتها السعيدة في اليابان، لذلك – رغم معارضة عائلتها – انتقلت للعمل بشركة يابانية في “طوكيو”، وروايتها “ذهول ورهبة” تتحدث عن تلك الفترة من حياتها في اليابان.
“من واجبك ان تتزوجي، ويُفَضَّل ان يكون ذلك قبل عمر الخامسة والعشرين، وهو تاريخ انتهاء صلاحيتك، ولن يقدم زوجك لك الحب الا اذا كان معتوهًا، وليس من المفرح ان يحبك معتوه، وفي جميع الاحوال فسواء ان احبك ام لم يحبك فلن تري ذلك، ففي الساعة الثانية صباحًا سيعود اليك رجل مرهق، وغالبًا ثمل، ليرمي بنفسه على سرير الزوجية الذي سيغادره في السادسة صباحًا دون ان يكون قد تلفظ بكلمة”. ذهول ورهبة
حافظت “ايميلي” على حسها الساخر الذي عرفت به طول الرواية، فهي تقص حكاية شابة اجنبية تعمل في شركة يابانية، وتبدا شيئًا فشيئًا في اكتشاف الادارة الصارمة لنظام العمل هناك، والتقاليد العتيقة والتحكمات الغريبة غير المبررة والعجيبة ايضًا، كذلك تبدا في قص العديد من المفارقات التي تحدث للبطلة وتنقلها باسلوب ساخر بسيط ومضحك حد البكاء.
“في اليابان الوجود هو (الشركة)”. ذهول ورهبة
تشرح لنا ايميلي سُبل القهر الوظيفي في اليابان وكيف يستطيع اليابانيون تحويل حياتك الى جحيم حتى تستقيل من تلقاء ذاتك، لكن هذا لم
ينل من عزيمتها، لقد انتقدت السلوك الالي الياباني، الامتثال للرئيس عن طريق “الذهول والرعدة”، انه البروتوكول الذي يُحتم على الموظف معاملة رئيسه من خلاله، نجحت الرواية نجاحًا شديدًا حتى تحول الى فيلم فرنسي عام 2003.
“من واجبك ان تنجبي اطفالًا، تعاملينهم كالارباب حتى سن الثالثة، فهو العمر الذي تطردينهم فيه من الجنة بشكل قاطع، لتسجيلهم في الخدمة العسكرية التي تدوم من سن الثالثة حتى الثالثة عشرة، ثم من سن الخامسة والعشرين الى مماتهم، انتِ مضطرة ان تلدي كائنات ستكون تعيسة بشكل رهيب، لا سيما انها لقنت خلال اعوامها الاولى مبدا السعادة”. ذهول ورهبة
عالم رائع جديد (Brave new world) – الدوس هكسلي
“لكنني لا اريد الراحة، اريد الله، اريد الشعر، اريد الخطر، اريد الحرية، اريد الخير، اريد الخطيئة”. عالم رائع جديد
“عالم رائع جديد” او كما يطلقون عليها “عالم جديد شجاع” هي رواية بقلم “الدوس هكسلي”، وهو كاتب انجليزي اشتهر بكتابة الروايات والقصص القصيرة والافلام، وُلد في 26 من يوليو 1894، وتوفي في 22 من نوفمبر 1963.
كُتبت رائعته “عالم رائع جديد” عام 1931، ونشرت عام 1932، وتُعد من افضل اعماله واشهرها، كما ان تلك الرواية اثرت كثيرًا في معظم الروايات الديستوبية التي صدرت فيما بعد، ومن اهم التاثيرات التاثير الذي تركه هكسلي على جورج اورويل.
“الالم كان رعبًا اسرًا”. عالم رائع جديد
تنبات روايته بالعديد من الاشياء التي بدات بالحدوث بعد ذلك على الصعيد العلمي والتقني بل والسياسي والاخلاقي ايضًا، تحدث هكسلي عن عالم مستقبلي مرعب، فقد كُتبت الرواية في ضوء احداث الحرب العالمية الاولى، والتي خرجت منها بريطانيا العظمى محطمة، وخرج الانسان منها رهينًا للالة.
تدور احداث الرواية في عالم شمولي مستقلبي عام 632 على ميلاد السيد “فورد”، فالتاريخ في العصر الحديث اصبح ملكًا للميكانيكا، “العلم”، ينقسم الاطفال منذ ولادتهم الى طبقات “الفا” و”بيتا” و”جاما” ثم “دلتا” الخ، ثم يبداون بتقلي تربية وحياة وتعليم بطريقة صارمة، عن طريق برمجة شاملة للمجتمع لا تغيير فيها، منذ الولادة في انابيب حتى الموت الخاضع للاختيار الجماعي، وكل هذا في دولة شعارها “شراكة، هوية، استقرار”، انه عالم السعادة والانضباط.
رواية هكسلي واحدة من اكثر الاعمال الادبية شهرة واهمية في ادب القرن العشرين، والتي تصدرت بشكل ملحوظ قوائم الكتب التي اثارت الرقابة ضدها.
“يمكن للمرء ان يبتسم ويبتسم ويكون وغدًا”. عالم رائع جديد
الغريب L’étranger – البير كامو
“الغريب” رواية عبثيَّة، وهي الرواية الاولى للكاتب الفرنسي – الجزائري “البير كامو”، وهو روائي وجودي وكاتب مسرحي وفيلسوف، ولد في يناير عام 1969، وتوفي في نوفمبر 1913، وقد صدرت رواية الغريب سنة 1942، وهي جزء من “دورة العبث” كما اطلق عليها “كامو”، والتي تتكون من عدد من مؤلفاته هي: الغريب (رواية) وكاليجولا (مسرحية) وسوء المفاهمة (مسرحية) واسطورة سيزيف (مقال).
تبدا الرواية باكتشاف البطل لوفاة والدته، لكنه لا يظهر اي مشاعر، كما انه رفض رؤية جثتها، يقابل البطل بعد ذلك فتاة تدعى ماريا، وتبدا علاقتهما في التطور بشكل سريع جدًا، وتبدا الاحداث بالتداعي، فالبطل في هذه الرواية يقضي معظم وقته في النوم او التظاهر، هو لا يستطيع اظهار اي مشاعر شخصية لاي شيء في حياته على الاطلاق، فلا يشعر بالندم او الذنب.
يحاول كامو تسليط الضوء على “المجرم” في نظر المجتمع، الشخص اللامبالي الذي يخلقه المجتمع ويجعل منه وحشًا ثم يطالب بقتله، وتُعتبر افتتاحية رواية “الغريب” من اهم واشهر الافتتاحيات الروائية في القرن العشرين.
“توفيت امي اليوم، او ربما بالامس لا ادري، فقد تسلّمت البرقية التالية من الوطن: توفيت الوالدة، الجنازة غدًا، المخلص لكم، هذا لا يعني اي شيء، فربما ما حدث كان بالامس”. الغريب
اليس في بلاد العجائب “Alice’s adventures in Wonderland” – لويس كارول
“من اكون في هذا العالم؟! اه.. هذا اعظم الالغاز”! مغامرات اليس في بلاد العجائب
مغامرات اليس في بلاد العجائب هي رواية للاطفال كتبت سنة 1865، كتبها عالم الرياضيات الانجليزي “تشارلز لوتويدج دودسون” تحت اسمه المستعار “لويس كارول”، وتحكي عن فتاة تدعى “اليس” تشعر بالملل وتبحث عن المغامرات، تسقط في حجر خُزَز ابيض فتجد نفسها في عالم خيالي تسكنه مخلوقات عجيبة.
“اليس: اي طريق ينبغي لي السلوك؟”
الهر الشيشاري: هذا يعتمد كثيرًا على المكان الذي تودين الانتهاء فيه.” مغامرات اليس في بلاد العجائب
الرواية حققت شعبية كبيرة، ولاقت اعجاب الكِبار قبل الصغار، كما انها ترجمت لنحو 174 لغة، لكن اذا امعنا النظر في الشخصيات والرواية ككل سوف نشعر بكم كبير من الرمزية، ذلك الرجل لا يتحدث فقط للاطفال، وتلك الرواية ليست بالسذاجة التي تبدو عليها من النظرة الاولى، لذلك ادعوكم لقراءتها بجزئيها سواء “مغامرات اليس في بلاد العجائب” او “اليس في المراة”.
“لا توجد فائدة من الرجوع للامس، لانني كنت شخصًا مختلفًا حينها”. مغامرات اليس في بلاد العجائب
والان اخبرني اي رواية فيما سبق روايتك المفضلة؟5 روايات مهمة تستطيع قراءتها في يوم واحد
