من-اكبر-التسريبات-في-التاريخ.-5-اسئلة-تشرح-لك-ما-يجب-معرفته-عن-اوراق-الجنة

من اكبر التسريبات في التاريخ.. 5 اسئلة تشرح لك ما يجب معرفته عن «اوراق الجنة»

اخبار اليوم الصحيفة, من اكبر التسريبات اخبار اليوم الصحيفة, من اكبر التسريبات

قبل ما يزيد عن عام، انكشفت اوراق بنما، التي كشفت عن تورط شخصيات عالمية بارزة في جرائم التهرب الضريبي، عندما سرب مصدر مجهول 11.5 مليون ملف سري من سجلات شركة «موساك فونسيكا» التي كان مقرها بنما. واظهرت الوثائق ان هذه الشركة قدَّمت خدمات لـ72 من قادة دول العالم الحاليين والسابقين – بعضهم قامت ضده ثورات – بهدف اخفاء اموالهم عن اعين الضرائب والرقابة، وعدم اثارة الاسئلة حول مصدرها، وشرعية الحصول عليها.
ضمت وثائق بنما: مراسلات بريدية، وحسابات بنكية، وسجلات عملاء يرجع تاريخها الى 40 عامًا، خاصة بعملاء شركة
موساك فونسيكا، الذين لم يقتصروا على اسماء الزعماء الدكتاتوريين الذين قامت ضدهم ثورات، او من حامت حولهم شبهات فساد وتهريب اموال، ضمَّت القائمة 140 سياسيٍّ، وافراد عائلاتهم، وشركاءهم، ومسؤولين حكوميين في افريقيا، واسيا، واوروبا، وامريكا اللاتينية، وظن الجميع – حينئذ – انها التسريبات الاكبر في التاريخ.
لكن تحقيقًا جديدًا حول مجموعة من الشركات الخارجية البريطانية، ادى الى كشف اخر ضخم، عن الملاذات الضريبية السرية، التي تُخفي الثروات المملوكة لعدد من الشخصيات المشهورة في مجالات السياسة، والاقتصاد، والرياضة والترفيه.
حيث كشفت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الالمانية، النقاب عن وجود مستندات جديدة تحمل اسم «باراديس بيبرز» او «اوراق الجنة»، والتي تضم معلومات تفصيلية عن ملاذات ضريبية امنة،
لشخصيات عالمية مرموقة.
1- ما هي «اوراق الجنة»؟
حصلت الصحيفة الالمانية على وثائق مختلفة اطلعت عليها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، تتعلق بشركات وهمية اسستها شركة خدمات قانونية في برمودا (احد اقاليم ما وراء البحار البريطانية)، تساعد الزبائن على انشاء شركات استثمارية في ولايات قضائية بالخارج مع معدلات ضريبية منخفضة او منعدمة، تحت اشراف شركة راعية في سنغافورة.
تسريبات وثائق الجنة (مصدر الصورة: revealnews.org)
وحسب التحقيق الصحافي الذي قامت به صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» بالاشتراك مع محطتي (NDR) و(WDR) الالمانيتين، وانضم له حوالي 100 وسيلة اعلام، فان هذه الاوراق تضم 13.4 مليون وثيقة من ملاذات ضريبية على مستوى العالم، حيث تضمنت اسماء اكثر من 120 سياسيًّا من نحو 50 دولة، بالاضافة الى رجال اعمال ورياضيين. كما ضمت الاوراق؛ معلومات عن ممارسات تجارية لبعض الشركات العالمية، وسجلات شركات لـ19 ملاذًا ضريبيًا، واطلق الصحافيون على هذه البيانات المسربة اسم «Paradise Papers» او «اوراق الجنة».
وقد ظهر في هذه البيانات اسم الملكة اليزابيث الثانية، كما كشفت ان وزير التجارة الامريكي المعين من طرف دونالد ترامب له اسهم في شركة تتعامل مع روس فرضت عليهم واشنطن عقوبات واسماء اكثر من 10 مستشارين، بالاضافة الى واحد من كبار المتبرعين للرئيس الامريكي.
وتركز بعض هذه التسريبات على كيفية استخدام الساسة والشركات متعددة الجنسيات والمشاهير للهياكل المعقدة للائتمان والمؤسسات المالية لحماية اموالهم من مسؤولي الضرائب او اخفاء معاملاتهم وراء حجاب من السرية.
كما ان معظم هذه المعاملات لم تطلها اية مخالفات قانونية، بحسب ما صرحت به شركة الخدمات القانونية «ابلباي»، والتي يقع مقرها في برمودا، التي اعترفت انه من المحتمل ان تكون مواد بيانات وقعت في ايدي اتحاد الصحافيين الاستقصائيين، مؤكدة على ان الشركة تمارس انشطة تجارية خارجية بشكل مشروع، وبانها تتعامل بما يتوافق مع القوانين، وانه لا يوجد على الاطلاق اية ادلة على ارتكاب تصرف خاطئ من جانب الشركة او عملائها.
ووصفت «ابلباي» ما حدث بانه ليس تسريبًا، بل هجومًا الكترونيًا غير مشروع. وتجدر الاشارة الى ان صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، لم تفصح عن
مصدرها التي استقت منه هذه التسريبات.
وتعتبر «وثائق بارادايز» حلقة جديدة وراء «وثائق بنما» التي تم تسريبها في عام 2016، لكن الوثائق الجديدة تسلط الضوء على مجموعة مختلفة من الشركات في الملاذات الضريبية، بما في ذلك بعض الملاذات التي تتمتع بسمعة انظف وبتكلفة اعلى، مثل جزر كايمان وبرمودا.
2- ما هي شركة «ابلباي»؟
تعود معظم الوثائق الجديدة الى شركة الخدمات القانونية «ابلباي»، التي يشيد زبائنها بخبرتها وكفاءتها وشبكتها المكونة من الخبراء حول العالم، للدرجة التي تجعل كثيرًا من مكاتب المحاماة الاخرى تستخدمها عندما تعمل في الخارج، بالرغم من ان الوثائق المسربة، والتي يرجع تاريخها الى مدى العقود الاخيرة، تشير الى ان الشركة لم تكن متشددة حول عملائها.
واجهة شركة الخدمات القانونية ابلباي (مصدر الصورة: cdn.radiofrance.fr)
وتم تسريب ما يقرب من 7 ملايين من ملفات شركة ابلباي والشركات القانونية التابعة لها، وهي وثائق تمتد تواريخها من الخمسينات في القرن الماضي الى عام 2016، وتشتمل على
رسائل البريد الالكتروني، واتفاقات القروض والبيانات المصرفية لما لا يقل عن 25،000 شركة، والتي تتبع لاشخاص في 180 بلد.
ولشركة ابلباي مكاتب متعددة، في برمودا وهونغ كونغ وشنغهاي وجزر فيرجن البريطانية وجزر كايمان وغيرها من الاماكن التي تعد ملاذات ضرائب امنة، وتنتمي شركة ابلباي الى جمعية غير رسمية من كبرى شركات المحاماة العالمية، كانت محمية باسمها الجيد وسمعتها الطيبة لمدة قرن تقريبًا، الامر الذي جنبها الفضيحة، قبل ان تكشف الوثائق ان الشركة قدمت خدمات للعملاء المشكوك فيهم، في ايران وروسيا وليبيا.
وتجدر الاشارة الى ان ابلباي لم تقم بالرد على اسئلة الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية، على الرغم من انها نشرت بيانًا على موقعها، قالت فيه: «لقد قامت (ابلباي) بتحقيق دقيق في الادعاءات، ونحن مقتنعون بانه لا يوجد دليل على اي مخالفة، سواء من جانبنا او من جانب عملائنا».
واكدت الشركة ايضًا في البيان على عملها
تحت ولاية قضائية عالية التنظيم، مثلها مثل جميع المنظمات المهنية في منطقتها، تخضع لفحوص تنظيمية متكررة.
3- لماذا يجب ان نهتم.. ولماذا يدافعون عن المراكز المالية بالخارج؟
عندما يتجنب الاغنياء الضرائب، يدفع الفقراء الثمن، حيث تلجا الحكومات الى استرداد ما تخسره من الاغنياء ومن الشركات عن طريق اخراجها من جلد الفقراء
*بروك هارينغتون – استاذ علم الاجتماع المشارك في كلية كوبنهاجن للاعمال
اولا يجب ان نعرف ان التمويل الخارجي offshore finance يتعلق اساسًا باختيار اماكن خارج الوطن، تُعرف بانها ملاذات ضريبية للشخص العادي، او المراكز المالية الخارجية الاكثر فخامة لهذه الصناعة، حيث يمكن اعادة توجيه الاموال او الارباح او الاصول، من اجل الاستفادة من انخفاض الضرائب. وهذه الملاذات الضريبية الامنة هي بلدان يمكن فيها اخفاء امتلاك شركات مسجلة، ويكون انشاء الشركة قانونيًا تمامًا، وتعرف في العموم بانها مستقرة وسرية وموثوق بها، غالبا ما تكون في جزر صغيرة، وان كان الامر لا يقتصر على الجزر فقط.
وهذه الملاذات السرية غالبًا ما تجذب غاسلي الاموال، وتجار المخدرات، والفاسدين ممن في سدة الحكم الذين يسلبون خيرات بلادهم، ويمتلكون «شركات امامية» تمارس اعمالًا في العلن؛ لتكون وسيلة لتفادي الضرائب وسرقة المليارات من البلد الام.
وتجدر الاشارة الى ان هذا النوع من الانشطة يتعلق باموال كثيرة؛ اذ تقول مجموعة بوسطن الاستشارية: ان حوالي 10 تريليونات دولار محجوزة في انشطة مالية وراء البحار، وهو ما يعادل الناتج المحلي الاجمالي للمملكة المتحدة واليابان وفرنسا مجتمعة.
ويرى منتقدو هذه الانشطة ان الامر تغلفه سرية فائقة، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه امام اختراق القانون وعدم المساواة، وخاصة انه عندما يتعلق الامر بعمل الحكومات للحد من هذه الانشطة، فان خطواتها تكون بطيئة وغير مجدية. وقالت ميج هيلير، نائب رئيس حزب العمال في بريطانيا ورئيس لجنة الحسابات العامة لبرنامج بانوراما التابع للـ«بي بي سي»: «نحن بحاجة الى رؤية ما يجري في الخارج، ولو لم تكن هذه النشاطات سرية لما كانت هذه التسريبات، نحن بحاجة للشفافية وبحاجة لتسليط الضوء على هذه الامور».
وعلى الجانب الاخر، تؤكد المراكز المالية الخارجية انها لو لم تكن موجودة، لما كان هناك سقف للضرائب التي قد تفرضها الحكومات، كما يؤكد المشرفون على هذه المراكز انهم لا يجلسون على احواض نقدية، بل يعملون للمساعدة على ضخ الاموال في جميع انحاء العالم. وقال بوب ريتشاردز، الذي كان وزير المالية في برمودا عندما قابله برنامج بانوراما التابع للبي بي سي: ان «جمع ضرائب الدول الاخرى ليس من مهماته، وعلى هذه الدول متابعة هذه الامور بنفسها».
وانكر رئيس وزراء جزيرة مان «هوارد كوايل»،ان تكون هذه الجزيرة ملاذًا ضريبيًا؛ لان المعاملات المالية فيها تتم طبقًا لقواعد الابلاغ المالي الدولي، وسبق وان صرحت شركة الخدمات القانونية ابلباي بنفسها في الماضي، ان المكاتب الخارجية «تحمي الناس ضحايا الجريمة او الفساد او الاضطهاد من خلال حفظ اموالهم».
4- من هم اشهر المتورطين؟
اظهرت الوثائق التي تم الكشف عنها عن علاقات بين روسيا وعدد كبير من المسؤولين الغربيين، من بينهم وزير التجارة بادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، «ويلبر روس».
كما كشفت الوثائق المسربة ايضًا عن علاقات مالية مشبوهة لرجال اعمال موّلوا حملة رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو الانتخابية، وعن مصالح تجارية لملكة بريطانيا اليزابيث الثانية خارج البلاد، بالاضافة الى القاء الوثائق الضوء على نشاطات مشبوهة لـ120 مسؤول غربي ومن مختلف دول العالم.
وتطرقت الوثائق لعمليات تلاعبٍ محاسبية تقوم بها الشركات العملاقة، مثل شركتي «نايكي» الرياضية، و«ابل» للتكنولوجيا، لتنفيذ عمليات تهرّبٍ ضريبي.
ترامب وويلبر روس
وبخصوص ادارة ترامب، كشفت الوثائق عن انخراط اكثر من 12 من مستشاريه ووزرائه وممولي حملته الانتخابية بعلاقات مشبوهة خارج البلاد، حيث اوضحت الوثائق ان شركة شحن يملكها وزير التجارة بادارة ترامب «ويلبر روس»، سجلت دخلًا قيمته اكثر من 68 مليون دولار منذ عام 2014 من عقودٍ مع شركة طاقة روسية يملكها جزئيًا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
الرئيس الامريكي دونالد ترامب
كما استخدم الوزير ويلبر روس شركته المسجلة في جزر كايمان والمسماة «نافيغاتور هولدينغز»، لابرام عقود مع شركة الطاقة الروسية «سيبور»، التي تملكها الدولة جزئيًا.
ومن بين مالكي الشركة الروسية «سيبور» صهر بوتين، «كيريل شمالوف» والملياردير«جينادي تيمشينكو» الذي يخضع لعقوبات الولايات المتحدة منذ عام 2014، بسبب علاقاته مع بوتين.
ودفعت شركة «سيبور» لشركة «نافيغاتور هولدينغز» اكثر من 23 مليون دولار في عام 2016 فقط.
وتجدر الاشارة الى ان «روس» قد انهى علاقاته مع 80 شركة، عند انضمامه الى وزراء ادارة ترامب، لكنه لا يزال يمتلك تسع شركات، منها اربع تربطه مع شركة «نافيغاتور» وعملائها الروس.
ومن شان هذه التسريبات ان تسلط الضوء مرة اخرى على صلة فريق ترامب بروسيا، لا سيما وانه ووجه باتهامات مفادها ان موسكو لعبت دورًا كبيرًا في التاثير على نتيجة الانتخابات الامريكية العام الماضي، وهو ما وصفه بالاخبار الملفقة.
جاستين ترودو وممولو حملته الانتخابية
ذكرت الوثائق ان احد كبار مساعدي رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، مرتبط بمعاملات خارجية قد تُكلف البلاد ملايين الدولارات من الضرائب، الامر الذي يضع رئيس الوزراء الكندي في موقف حرج، خاصة وانه سبق وان تعهد في حملته الانتخابية باغلاق الملاذات الضريبية.
رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو
حيث اظهرت الوثائق المسربة ان «ستيفن برونفمان» كبير الاستشاريين وجامع التبرعات لحملة رئيس الوزراء الكندي الانتخابية، تعاون مع ليو كولبر، وهو عضو بارز اخر في الحزب الليبرالي، وعضو سابق في مجلس الشيوخ الكندي، ومع نجل كولبر لنقل ملايين الدولارات بهدوء الى صندوق ائتماني في جزر كايمان.
وقال خبراء استعرضوا بعض الملفات التي تضم اكثر من 3 الاف ملف تفصّل انشطة الصندوق الخارجية، ان المناورات الخارجية ربما تجنبت الضرائب في كندا والولايات المتحدة واسرائيل، ومع نمو الثروات الخارجية، قام محامو برونفمان وكولبر الاب والابن وغيرهم من اصحاب المصالح الغنية بالضغط على برلمان كندا لمحاربة المقترحات التشريعية لفرض ضريبة دخل على المؤسسات الخارجية.
ولا يزال برونفمان جامعًا رئيسًا للتبرعات لصالح ترودو، الذي دافع عن الانفتاح في الحكومة، ووعد بحملة ضد التهرب الضريبي في الخارج، وفي ايلول (سبتمبر)، قال ترودو للجمعية العامة للامم المتحدة: «لدينا الان نظام يشجع الكنديين الاثرياء على استخدام الشركات الخاصة لدفع معدل ضريبي اقل من الكنديين من الطبقة المتوسطة. هذا ليس عادلًا وسنقوم باصلاحه».
الملكة اليزابيث الثانية
تُظهر «اوراق الجنة» ان حوالي 10 مليون جنيه استرليني من مال الملكة اليزابيث الخاص قد استثمرت خارج بريطانيا في شركات للقروض الطبية والاستهلاكية، وقد وُضعت هذه الاموال في جزر كايمان وبرمودا بواسطة دوقية لانكستر التي تمد الملكة بمدخولها وتشرف على استثماراتها التي تخص عقاراتها الخاصة المقدرة قيمتها ب500 مليون جنيه استرليني، وفقًا لملفات ابلباي، وبالرغم من ان الِملكية الشخصية للملكة (اي دوقية لانكستر) تقدم بعض التفاصيل عن استثماراتها في الممتلكات في المملكة المتحدة، مثل المباني التجارية المنتشرة في كل انحاء جنوب انجلترا، الا انها لم تكشف قط عن تفاصيل استثماراتها الخارجية.
الملكة اليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا
ولا يوجد انتهاك للقانون فيما يخص هذه الاستثمارات، كما لا يوجد اي دليل على سيناريو التهرب الضريبي، لكن يبقى السؤال: هل ينبغي للملكة الاستثمار خارج البلاد؟!
كما وُجِد ايضًا استثمارات صغيرة في متاجر البيع بالتجزئة المسماة برايتهوس، والتي اتهمت باستغلال الفقراء، وسلسلة ثريشرز التي انتهت بطرد حوالي 6000 الاف شخص، باسم الملكة.
لكن المتحدث باسم الدوقية اكد انها لم تشارك في اتخاذ القرارات المتخذة، ولا توجد اية اشارة بان الملكة كانت على دراية او سابق معرفة بالاستثمارات المحددة التي نُفذت نيابة عنها، وقالت الدوقية في الماضي انها «تدرس بشكل مستمر نشاطاتها التي يمكن ان تؤثر سلبًا على سمعة الملكة، وتستحوذ على اهمية كبيرة فيما يخص الاستثمارات المالية».
وقال متحدث باسم الملكة اليزابيث الثانية لصحيفة «الجارديان» الشريكة للاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، ان الدوقية لديها استثمار مستمر في صندوق جزيرة كايمان، لكنه لم يكن على بينة من الاستثمار في
«برايتهوس»، وقال المتحدث: ان الملكة تدفع طوعًا ضريبة على الدخل من الدوقية واستثماراتها.
الملكة نور والامارات من ضمن المتورطين
ومن بين اعضاء الاسر المالكة والسياسيين الذين جرى الكشف عن علاقاتهم الخارجية مؤخرًا «الملكة نور» من الاردن، التي اُدرجت على انها مستفيدة من صندوقين في جزيرة جيرسي، بما في ذلك صندوق يدير ممتلكاتها البريطانية المترامية الاطراف، ووسام كوتيسا، وزير خارجية اوغندا، ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة سابقًا، الذي انشا صندوقًا خارجيًّا في سيشيل لادارة ثروته الشخصية، ووزير المالية البرازيلي، هنريك دي كامبوس ميريليس، الذي انشا مؤسسة في برمودا «لاغراض خيرية»، وانتاناس غوغا، العضو الليتواني في البرلمان الاوروبي، ولاعب البوكر المحترف، الذي كانت له حصة في شركة بجزيرة مان، شمل مساهموها الاخرون امبراطور مقامرة، وله دعوى احتيال في الولايات المتحدة الامريكية.
وذكرت الملفات ان «ويسلي كلارك» وهو مرشح ديمقراطي سابق للرئاسة الامريكية وضابط متقاعد باربع نجوم في الجيش الامريكي الذي كان سابقًا القائد الاعلى لحلف شمال الاطلسي في اوروبا، كان مديرًا لشركة مقامرة عبر الانترنت مع شركات خارجية تابعة.
وقالت الملكة نور للاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين: ان «كل التركات التي قدمها لها ولاولادها، الملك الراحل الملك حسين، كانت دائمًا تدار وفقًا لاعلى المعايير الاخلاقية والقانونية والتنظيمية». وقال ميريليس البرازيلي: ان المؤسسة التي انشاها لا تفيده شخصيًّا؛ فهي ستدعم الجمعيات الخيرية للتعليم بعد وفاته، وقال غوغا: انه اعلن استثماره في جزيرة مان للسلطات، وباع اخر اسهمه في العام 2014. ولم يرد كوتيسا وكلارك على طلبات للتعليق.
وبالاضافة الى الافصاحات عن السياسيين والشركات، تكشف الملفات عن تفاصيل الحياة المالية للاغنياء والمشاهير
والاشخاص غير المعروفين تمامًا، وتشمل القائمة يخت الشريك المؤسس لـ«مايكروسوفت» بول الين وغواصاته، والشركة الاستثمارية لمؤسس «اي باي» بيار اوميديار في جزيرة كايمان، واسهم مادونا في شركة للامدادات الطبية. وامتلك مغني البوب والناشط في العدالة الاجتماعية بونو ـــ المدرج تحت اسمه الكامل، بول هيوسون ـــ اسهمًا في شركة مسجلة في مالطا، استثمرت في مركز للتسوق في ليتوانيا، وفقًا لما تظهره سجلات الشركة. وادرج عملاء اخرون، اقل شهرة، وظائفهم كمدرّب للكلاب، وسبّاك، ومدرّب للتزلج على الماء.
ولم تردّ مادونا والين على طلبات للتعليق. وقالت متحدثة: ان اوميديار، الذي تتبرع شبكة اوميديار التابعة له للاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، يكشف استثماراته لمصلحة الضرائب.
واظهرت الوثائق التي تم التحقق منها طوال عام كامل ايضًا، عن وجود صندوق ائتماني خارجي بقيمة 450 مليون دولار ،كان غير معروف سابقًا، احتوى ثروة لورد اشكروفت، النائب السابق لرئيس حزب المحافظين، وكيف تجاهل قوانين تخص كيفية ادارة استثماراته ما وراء البحار، وتشير تسريبات اخرى الى انه احتفظ بوضع قانوني يشمل غير المقيمين في بريطانيا، بالرغم من انه كان عضوًا في مجلس اللوردات، في حين ذكرت
تقارير اخرى الى انه اصبح مقيمًا ودافع ضرائب في بريطانيا.
كما كشفت الاوراق عن كيفية حماية اهم الشخصيات في السينما والصناعات التلفزيونية ثرواتهم، من خلال مجموعة من المخططات الخارجية، بالاضافة الى اعادة مليارات الدولارات من الاسترداد الضريبي في جزيرة مان، ومالطا، لاصحاب الطائرات الخاصة، واليخوت الفاخرة.
واوضحت الاوراق ان القرض والتحالف السريين اللذين استخدمتهما شركة جلينكورين Glencorein متعددة الجنسيات، المدرجة في لندن، وجهودها من اجل الحصول على حقوق التعدين المربحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، واظهرت اوراق الجنة ايضًا وجود الشبكات البحرية المعقدة المستخدمة من قبل مليارديرين روسيين لشراء حصص في نادي ارسنال وايفرتون لكرة القدم.
واجمالًا، كشفت هذه التسريبات عن اثار خارجية لطائرات تجسس اشترتها دولة الامارات العربية المتحدة، وشركة للمتفجرات في بربادوس يملكها مهندس كندي حاول بناء «مدفع عملاق» للرئيس العراقي الاسبق صدام حسين، وشركة في برمودا يملكها الراحل «مارسيال ماسييل ديغولادو»، وهو كاهن مكسيكي مؤثر ومؤسس النظام الديني الكاثوليكي المعروف باسم «رجال المسيح»، الذين تلاشى ارثهم بسبب مزاعم الاعتداء الجنسي على الاطفال.
5-
كيف نتابع التسريبات ونعرف المزيد؟
يمكن الاطلاع على كل ما يخص (اوراق الجنة) المنشورة عبر الموقع الالكتروني لـ «الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين» والموجودة هنا، او متابعة الوثائق كاملة عبر موقع الصحيفة الالمانية «زود دويتشه تسايتونغ» في نسخته الانجليزية هنا.
ويمكنك ايضًا متابعة الحلقات التي تنشرها الصحف التي شاركت في التحقيقات، مثل الجارديان والبي بي سي
تباعًا، واستخدام (Paradise Papers) للبحث عن اخر المستجدات عبر محركات البحث.
واستخدام (اوراق الجنة – اوراق باراديس) في البحث عن المواد الموجودة باللغة العربية في محركات البحث المختلفة، ومتابعة وسم (#ParadisePapers) عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».من اكبر التسريبات في التاريخ.. 5 اسئلة تشرح لك ما يجب معرفته عن «اوراق الجنة»

Scroll to Top