اخبار اليوم الصحيفة, مؤتمر “المراة البحرينية اخبار اليوم الصحيفة, مؤتمر “المراة البحرينية
اكد المشاركون في اعمال مؤتمر “المراة البحرينية والهندسة” الذي اقيم اليوم برعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الاميرة سبيكة بنت ابراهيم ال خليفة قرينة ملك البحرين رئيسة المجلس الاعلى للمراة ، على اهمية تعزيز مسيرة ادماج احتياجات المراة وتكافؤ الفرص من خلال تطوير السياسات والقوانين وانظمة العمل لضمان خلق فرص وبيئة مناسبة لعمل المراة في القطاع الهندسي بمختلف مجالاته وتخصصاته.
وفي هذا السياق، اوصى المؤتمر الذي اٌقيم تحت شعار “استدامة الانجاز باسس وطنية نحو تنافسية دولية” باهمية
تقييم السياسات العامة في المجال الهندسي
والتخطيط الحضري من منظور ادماج احتياجات المراة بمختلف فئاتها والحرص على مشاركة المراة في كافة مراحل العمل، واكد على اهمية التوعية بمبدا تكافؤ الفرص بين المراة والرجل وايجاد التوازن العادل بينهما في التخصصات الهندسية وفرص التدريب والترقي والانطلاق نحو افاق اقليمية وعالمية، وان يستوعب العمل الهندسي لاحتياجات المراة والمتمثل في اعتماد سياسات وبرامج يُراعى فيها اسس ومعايير تكافؤ الفرص لاحتواء خبرات المراة في هذا المجال النوعي.
واوصى المؤتمر بانشاء شبكات واليات تواصل للوقوف على الاحتياجات الحضرية للنساء في مختلف المناطق، وتكثيف الدراسات حول دمج احتياجات المراة في التخطيط الحضري.
اما على صعيد الارشاد الاكاديمي والتوجيه المهني فقد اكد المؤتمر على اهمية تفعيل الارشاد الاكاديمي والتوجيه المهني ليكون مرتبطاً ومواكباً لاحتياجات سوق العمل لدعم المقبلين على الدراسة والعمل الهندسي بالخيارات المناسبة، ولتسهيل الوصول للفرص ذات القيمة المُضافة، وتشجيع النساء لدخول تخصصات نوعية تواكب متطلبات سوق العمل كتخصص التخطيط الحضري وفتح مسارات جديدة ومتنوعة في مجال التخصص مثل التحكيم والخبرة الهندسية، واستثمار شبكات ومنتديات للتواصل وبرامج للارشاد والتوجيه بقيادة الرائدات في المجال الهندسي “MENTORS” بين المهندسات على مختلف المستويات، من خلال تعزيز
التواصل بين المؤسسات المعنية بالمجال الهندسي الرسمي والاهلي مع الشباب وتشجيعهم وتعريفهم بالمجالات والفرص الواعدة في المجال الهندسي.
كما اكد مؤتمر “المراة البحرينية والهندسة” على ضرورة التدريب والتطوير الذاتي للمهندسات من خلال توفير فرص الالتحاق بالتخصصات الهندسية النوعية الواعدة للمراة بما يتوافق مع التطور العلمي والتقني والمهني وتكامل التخصصات الاساسية والفرعية مما يمكنها من الاستدامة والتنافسية والتميز في المهنة، وتوعية المهندسة باهمية التسويق المهني للذات من خلال استثمار الاعلام الحديث وقنوات التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل الفردية والمرئية والدخول في الشبكات والمنتديات، وتدريب وتاهيل العاملين في التخطيط الحضري حول ادماج احتياجات المراة في المدن، اضافة الى توفير مسار مهني واضح للمهندسات وذلك بتكاثف الجهود والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية منها الحكومية والخاصة والاهلية.
وفي الاطار ذاته، اكد المؤتمر اهمية الحث على التدريب العملي والزيارات الميدانية من السنوات الاولى من التخصص في الجامعات، واهمية التطور في المسار الهندسي بالحصول على الشهادات الاحترافية في المجالات الهندسية والتخصصات النوعية التي تساعد على الترقي الوظيفي، وتطوير برنامج وطني للمهندسين المتدربين يحدد الحد الادنى للكفايات المطلوبة، وتبني امتحانات وطنية لقياس كفايات المهندس في نهاية كل تصنيف مع وجود مراكز تقييم رصينة لتقييم التعلم القائم على العمل.
وفيما يتعلق بالمجتمع المدني المحلى والدولي فقد اكد المؤتمر على اهمية الاشتراك في مؤسسات المجتمع المدني والتشبيك مع المنظمات المعنية الاقليمية الدولية ودورها في توسيع خيارات المراة المهندسة، والحصول على الاعتماد والرخص الهندسية من الهيئات العالمية والمشاركة والتقدم للحصول على جوائز عالمية، وتسليط الضوء على نجاحات المراة واستدامتها في المجال الهندسي، واخيراً حث القطاع الخاص على دعم وتشجيع وتبني المشاريع المتميزة للمراة المهندسة.
جلسات المؤتمر
وبدا مؤتمر “المراة البحرينية والهندسة” اعماله بحلقة نقاشية حول “تمكين المراة المهندسة في ضوء الاجندة الحضرية الجديدة” قال فيها الدكتور المهندس طارق الشيخ الممثل الاقليمي لمنطقة الخليج ومدير مكتب الكويت للمدن العربية في الامم المتحدة للمستوطنات البشرية ان التكنولوجيا فتحت افاقاً واسعة امام المراة للمشاركة في التنمية، ولفت الى ان النساء في منطقة الخليج العربي يُظهرن اصرارا اكبر من اي وقت مضى على المساهمة في الحياة العامة، واضاف “نرى ان المهندسات في هذه المنطقة يقبلن اكثر على التخصصات الهندسية الصعبة، بما في ذلك الهندسة البترولية والصناعية، ولا بد ان نؤكد هنا على المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني في تشجيع المراة على دراسة الهندسة، اضافة الى اهمية تطوير البرامج الاكاديمية بما يلاقي تطلعات الطالبات واحتياجات سوق العمل”.
من جانبها اكدت الدكتورة انا فالو وهي خبيرة دولية واستاذة جامعية متخصصة في شئون المراة في التنمية الحضرية، ان الكثير من الجهود تبذل حول العالم من اجل تمكين المراة في مختلف المجالات، ومن ضمنها المجالات الهندسية، وقالت “هناك العديد من البرامج ذات الصلة التي يجري تنفيذها حاليا في مناطق مختلفة من العالم، ونحن نترقب النتائج”، بدورها اكدت لورا بيتريال رئيس وحدة التخطيط في برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية ان الامم المتحدة تعمل جاهدة على تقليل الفجوة بين الجنسين في كل برامجها، مشيدة بتجربة مملكة البحرين في هذا المجال، ولفتت الى برامج تنفذها الامم المتحدة في دول مختلفة مثل السعودية ومصر من اجل دمج النساء في اولويات التنمية”.
واقع وطموح
وعقدت الجلسة الاولى في مؤتمر “المراة البحرينية والهندسة” تحت عنوان “مشاركة المراة في المجال الهندسي.. اطلالة على الواقع”، تحدثت خلالها د. جنان عبد الوهاب كاظم عميد كلية الفنون والتصميم بالجامعة الملكية للبنات عن واقع مشاركة المهندسة البحرينية، وقدمت رصدا للانجازات والتحديات والافق المستقبلية في هذا المجال، فيما قدمت المهندسة مريم جمعان وكيل وزارة المواصلات والاتصالات للنقل البري والبريد وعضو المجلس الاعلى للمراة ورقة عمل تحت عنوان “تاثير سياسات ادماج احتياجات المراة البحرينية على واقع ومستقبل المراة المهندسة وتحديد الفجوات”، دعت فيها الى تعزيز التشبيك بين المهندسات البحرينيات ليس عن طريق جمعية المهندسين فقط وانما من خلال تاسيس المزيد من التجمعات المهنية المشابهة والاختصاصية، وقالت “يجب ان يكون هناك منتديات للتواصل المهني بين المهندسات في مختلف القطاعات، خاصة المهندسات اللواتي بدان للتو مسيرتهم المهنية”.
خريجات الهندسة وسوق العمل
واقيمت الجلسة الثانية للمؤتمر تحت عنوان “احتياجات سوق العمل والتخصصات الهندسية الواعدة للمراة البحرينية”، قال فيها د. فؤاد الانصاري عميد كلية الهندسة بجامعة البحرين ان التحدي الاساسي الذي يقف تطوير دمج خريجات الهندسة في سوق العمل هو عدم تجاوب شركات القطاع الخاص والجهات الرسمية مع الاستبيانات التي تجريها الجامعة بهذا الخصوص، ولفت الى ان هناك نحو خمسة الاف طالب وطالبة يدرسن الهندسة في البحرين، يتخرج منهم الف سنويا، فيما يشغل الاجانب وظيفتين من كل ثلاث وظائف يولدها القطاع الخاص.
وفي هذا الجلسة قدمت ايضا انا فالو ورقة اخرى بعنوان “الخيارات الواعدة من منظور دولي”، قالت فيها ان “البحرين جزء اساسي من التطور العالمي الخاص بالمراة، والبحرين تواكب استراتيجية الامم المتحدة لتمكين المراة”، واستعرضت فالو برامج واجندة تطوير المراة في مناطق مختلفة من العالم من بينها المكسيك والارجنتين وغيرها.
دور مؤسسات المجتمع المدني
ذلك فيما عقدت الجلسة الثالثة لمؤتمر “المراة البحرينية والهندسة” تحت عنوان “دور مؤسسات المجتمع المدني المهنية وجدوى التشبيك مع المنظمات المهنية الدولية لتوسيع خيارات المراة المهندسة”، تحدثت فيها المهندسة والخبيرة الدولية جينيفر استابلس حول كيفية تحقيق التنافسية الدولية، عن تجربتها في مجال العمل الهندسي كواحدة من بين 35 قيادية على مستوى العالم في مجال الهندسة.
فيما قدمت د. وفاء المنصوري نائب رئيس مجلس مزاولة المهن الهندسية ورقة عمل حول “تكامل الجهود الوطنية في استحداث نظم التطور المهني في المجال الهندسي”، عرضت خلالها الاطار التنظيمي لعمل المهندس في مملكة البحرين، فيما تحدثت المهندسة سيما اللنجاوي حول “دور العمل التطوعي في دعم تطور واستدامة مشاركة المراة المهندسة”، قدمت عرضا موسعا حول نشاط جمعية المهندسين البحرينية، وتطرقت الى مشروع “بيتكم بيتننا” التطوعي الذي تشارك فيه 40 مهندسة بحرينية من اصل 600 متطوع، اما المهندسة باسمة المحروس نائب رئيس اعلى في شركة الاستثمار بالمملكة العربية السعودية فقدمت نصائح للطالبات الراغبات بدراسة الهندسة.مؤتمر “المراة البحرينية والهندسة” يوصي بتقدم المراة في القطاع الهندسي
