اخبار اليوم الصحيفة, «اديسون» لص اختراعات اخبار اليوم الصحيفة, «اديسون» لص اختراعات
ما الفائدة التي ستعود عليك ان كنت تبدو جميلًا من الخارج، لكنّ داخلك
يمتلئ بالقبح؟!
*جيس سي سكوت
هذا السؤال سيتبادر الى ذهنك عندما تتعرَّف على الوجه القبيح الخفي لبعض الكتاب والعلماء والمشاهير في مجالات الحياة المختلفة، والذين استطاعوا ان يخبِّئوا عن العالم مدى القبح الذي يملا دواخلهم، ويبدون للاخرين ايقونات مثالية لا غبار عليها. في هذا التقرير، نستعرض بعض هذه الجوانب البشعة والخفايا القبيحة، التي لا نعرفها عن هذه الشخصيات البراقة اللامعـة.
«توماس اديسون».. لص الاختراعات!
يُعرف «توماس اديسون» بانه مخترع عظيم، غيّر مسار البشرية بفضل اختراعاته النيرة، كما انه رابع اكثر المخترعين انتاجًا في التاريخ، اذ يمتلك 1093 براءة اختراع امريكية تحمل اسمه. ويعدّ صاحب الفضل في العديد من الاختراعات التي ساهمت في وسائل الاتصال الجماهيري وفي مجال الاتصالات تحديدًا، والتي اشهرها: المصباح الكهربائي وجهاز عرض الافلام واشعة X والفونوجراف، ومسجل الصوت الكهربائي، ومغناطيس فاصل الحديد الخام، وغيرها من الاختراعات التي سُجلت في التاريخ باسم اديسون، المخترع الفذ.
توماس اديسون
لكن الحقيقة، ان توماس اديسون لم يكن صاحب كل هذه الاختراعات التي سجلها باسمه، بل كان يدير مختبرًا للاختراعات، يعمل فيه فريق من الباحثين، الذين استغل اديسون افكارهم وقام بتسجيلها باسمه. وعلى راسهم «وليام ديكسون» الذي قام باختراع «الكينتوسكوب» (Kinetoscope) او ما يعرف بجهاز عرض الافلام، وقام اديسون بتسجيل الاختراع
باسمه، ونال عنه وسام البرت للجمعية الملكية من فنون بريطانيا العظمى، كما حصل عن هذا الاختراع على الميدالية الذهبية من الكونجرس عام 1928.
ولم يكتفِ «اديسون» بسرقة اختراعات فريق عمله وتسجيلها باسمه، بل قام بسرقة اختراعات شهيرة من اخرين خارج فريق العمل الخاص به. فمثلًا: اول محاولة لصنع المصباح الكهربائي كانت عام 1802، عندما تمكَّن الكيميائي البريطاني «هامفري ديفي» من صُنع الـ«Safety lamp» بعد نجاحه في الحصول على ضوءٍ قصير الاجل عن طريق تمرير تيار كهربائي من خلال خيط رفيع من البلاتينيوم، ولكن ذلك المصباح لم يكن مضيئًا بشكل كافِ، بالاضافة الى انه
لم يكن يعمل لفترة طويلة، وذو تكلفة اقتصادية عالية؛ مما تسبب في عدم انتشار هذا المصباح بين العامة. ثم
تلى ذلك عدة محاولات لم ينجح مبتكروها في تسويقها جماهيريا، حتى جاء اديسون وقام بتسجيل براءة الاختراع، ونسب الفضل لنفسه، وصار مخترع المصباح الكهربائي.
وبالرغم من ان اشعة X تعرف باسم اشعة رنتجن، في اشارة الى عالم الفيزياء الالماني «ويليام رنتجن»، والذي اكتشفها عن طريق الصدفة عام 1895، الا ان اديسون هو من قام بتطوير هذه الفكرة وعرضها على الجمهور في معرض الرابطة الوطنية للضوء الكهربائي في نيويورك، وسجل هذا الاختراع باسمه، لكنه عاد وتخلى لاحقًا عن براءة الاختراع هذه عام 1903، بعدما فقد بصره بسبب هذه الاشعة.
وفي عام 1888، بعدما اخترع «هارولد براون» كرسي الاعدام بالكهرباء، قام اديسون الذي كان من مؤيدي التيار المستمر، بتوظيفه من اجل اثبات ان التيار المتردد له اثار مميتة. وبعد عدة تجارب اجراها براون على الحيوانات في مختبر اديسون وبتمويل منه للتاكد من افضلية التيار المستمر على المتردد ، قام اديسون
بتسجيل براءة اختراع الكرسي الكهربائي لنفسه.
«هنري فورد» نازي.. يستقدم العمالة الجبرية من معسكرات الاعتقال!
يعدّ «هنري فورد»، مؤسس شركة فورد للسيارات وراعي تطوير تقنية نظام التجميع للانتاج المتسلسل، واحدًا من ابرز الاقتصاديين الامريكيين، وينسب اليه المساعدة في بناء اقتصاد امريكا في سنوات ضعفها.
وفورد هو صاحب الاثر الاكبر في تطوير صناعة السيارات في العالم، اذ يرجع اليه الفضل في انّ السيارات لم تعد حكرًا على الاغنياء، وصارت فى متناول العمال والطبقة المتوسطة، محدثًا بذلك ثورة صناعية في الولايات المتحدة.
الاقتصادي الامريكي البارز هنري فورد
لكن خلف هذه الهالة اللامعة، كان يقبع وجه قبيح، حاول فورد مداراته خلال سنوات طويلة بانكاره، فرجل الاعمال البارع، يعود اليه الفضل في زيادة قدرة القوات الالمانية، ونمو اقتصاد المانيا في فترة ما قبل الحرب، وخلال فترة الحرب العالمية الثانية قامت مصانع فورد بتمويل كلٍ من الحلفاء والمانيا النازية، كما انتجت مصانع فورد في الولايات المتحدة الامريكية الكثير من الدبابات و السيارات لصالح الحلفاء.
كما انه كان شديد الولع والاعجاب بالزعيم النازي ادولف هتلر ومبادئه، وكان يقدم الدعم المالي للحزب النازي، الذي – بحسب قوله – كان يحارب ديكتاتورية اليهود. وللتعبير عن امتنانه لما قدمته مؤسسة فورد والشركات التابعة لها من دعم مالي وشاحنات، قام هتلر بتعليق صورة فورد على حائط مقر مكتبه في ميونيخ، وكان يقول عنه صديقي الملهم، كما منحه وسام النسر الالماني (الوسام الاعلى للرايخ، الممنوح لغير الالمان)، وكتب عنه باعجاب في كتابه «كفاحي».
ولم يكن فورد يخفي كرهه الشديد لليهود، واعلن عن ذلك صراحة عبر كتابه «اليهودية الدولية: المشكلة الاولى في العالم». وعندما انتشرت الاضرابات العمالية والمطالب النقابية من قِبل ذوي الياقات الزرقاء الاوروبيين المسيّسين خلال الحرب العالمية الثانية، سال فورد عن بلد لا تستهوي عمالَه الاضرابات ويعزفون عن الانخراط في العمل النقابي، فاشير له باليمن؛ مما دفع فورد لارسال سفينة الى ميناء عدن، عادت وعلى متنها الفا يمني للعمل في مصانعه، دون ان يشغل نفسه بحقوقهم ومطالبهم. كما لم يتورع فورد عن استخدام الاسرى المعتقلين في معسكر اوشفيتز للعمل الجبري في مصنع فورد في المانيا، بعد ان امده الحزب النازي بهم. وقد اعترفت مؤسسة فورد مؤخرًا
بذلك، بعد اطلاق وثائق تؤكد تورط فورد وشركات عالمية اخرى في استخدام الرقيق والمعتقلين من معسكرات الاعتقال النازي في العمل القسري في مصانعها.
«ارثر ميلر» تخلى عن ابنه المصاب بمتلازمة داون ولم يزره على الاطلاق!
الروائي والكاتب المسرحي الشهير، والذي يُعد رمزًا من رموز الادب والسينما الامريكية، واحد عمالقة المسرح الامريكي المعاصر، ومن كبار المدافعين عن الحرية الفكرية، المندد بكل اشكال القمع، تخلّى عن ابنه المصاب بمتلازمة داون بعد ولادته مباشرة، ولم ياتِ على ذكره ابدًا، ولم يزره طيلة حياته ولو لمرة واحدة.
الكاتب المسرحي الكبير ارثر ميلر
تزوج «ميلر» ثلاث مرات، وكانت النجمة مارلين مونرو زوجته الثانية. انجب من زوجته الاولى طفلين، ومن زوجته الثالثة طفلين، لكن ميلر لم يعترف الا بثلاثة ابناء فقط، ولم ياتِ على ذكر ابنه الاخير «دانيال» الذي وُلِد مصابا بمتلازمة داون، اطلاقًا، ولم يشر الى وجوده حتى في مذكراته.
بعد مولد «دانيال» باسبوع واحد في عام 1966، قام ارثر ميلر بايداعه احدى المصحات العلاجية الخاصة بالمعاقين ذهنيًا. وطوال 40 عامًا كانت «انجي موراث» الزوجة الثالثة لميلر، وام دانيال، تقوم بزيارة ابنها يوميًا، في حين ان الكاتب الكبير، لم يكلف نفسه عناء رؤية ابنه مطلقًا او حتى الاشارة اليه.
لاحقًا، وبالتحديد في عام 1995، قام الممثل العالمي «دانيال دي لويس» صهر ارثر ميلر، بالضغط عليه من اجل مقابلة ابنه، وذلك بعد تاثر دانيال دي لويس بالفنان الايرلندي «كريستي براون» الذي ولد مصابًا بشلل دماغي،
والذي ادى دي لويس دوره
في الفيلم الشهير «قدمي اليسرى My Left Foot».
«ميلر» اعترف لاحد اصدقائه انه هو من اصر على التخلي عن الطفل، في الوقت الذي ارادت «انجي» الاحتفاظ به، لكنه كره ان تكبر ابنته ريبيكا مع «منغولي» على حد قوله. وتجدر الاشارة الى انه وقبل وفاة الكاتب المسرحي الشهير بستة اسابيع، اوصى لدانيال بنصيب مساوٍ لاخوته في الميراث.
«بابلو بيكاسو» زير نساء قاد زوجاته للجنون والانتحار وعشيقته للعزلة التامة!
«بابلو بيكاسو»، الرسّام والفنان التشكيلي الاسباني، والذي يعد واحدًا من ابرز رسّامي القرن العشرين، والمعروف باعماله الفنية الرائعة التي تتميَّز بالحرفية العالية والحسّ الفني الراقي، ومؤسس المدرسة التكعيبية الفنية، احد دعاة السلام وعضو الحزب الشيوعي الاسباني، ثم انخرط في الحزب الشيوعي الفرنسي عندما انتقل للعيش في فرنسا، كان له جانب قبيح لا يظهر في لوحاته واعماله الفنية المبهرة.
الرسام العالمي بابلو بيكاسو
فالفنان العظيم الذي كان يرى النساء اما «الهات» او «مماسح اقدام»، لم يكن وفيًّا لزوجاته ولا حتى عشيقاته. فخلال زواجه من زوجته الاولى راقصة الباليه «اولجا خوخلوفا»، اقام علاقة غير شرعية مع شابة تدعى «ماري تريز والتر»، وانجب منها طفلة، وعندما علمت اولجا، انهارت تمامًا، وطلبت الطلاق، لكن بيكاسو رفض الطلاق؛ لكي لا يضطر الى اقتسام ممتلكاته معها. الامر الذي اورثها حالة من الانهيار العقلي والادمان على الكحول، حتى ماتت عام 1955 وهي مصابة بلوثة عقلية لم تبرا منها.
بعد وفاة اولجا، انتقل بيكاسو للعيش مع ماري تريز والتر، لكن سرعان ما تركها من اجل «فرانسواز جيلوت» الاصغر سنًّا؛ مما قاد ماري تريز الى حالة من الجنون، اعقبها عزلة تامة تشبه الى حدٍ ما حالات الترهبن. استمرت علاقة بيكاسو بفرانسواز جيلوت 10سنوات،انجب منها طفلين دون زواج، ثم هجرته فرانسواز، معلنة انها لا تستطيع ان تتحمل خيانته واساءة معاملتها والتعدي البدني عليها اكثر من ذلك، ثم نشرت فيما بعد كتابًا، حكت فيه عن حياتها وعلاقتها ببيكاسو، وعلاقاته النسائية المتعددة، ومحاولاته المستميتة للتقليل من شانها ورايه في النساء، معلنة انها تركته لانها لم تكن تريد ان تنتحر او ان يقتلها.
وجاهد بيكاسو لمنع نشر الكتاب، ورفع قضية من اجل ذلك، لكن المحكمة حكمت لصالح فرانسواز؛ مما دفع بيكاسو لمقاطعة ابنائه منها حتى اخر يوم في حياته.
بيكاسو وزوجته جاكلين روك (مصدر الصورة:thinkadvisor )
في عام1961
تزوج بيكاسو من جاكلين روك، التي ظلت معه حتى وفاته. حيث كانت تحبه بجنون، وراضخة له بشكل مهين، وتعامله كما لو انه
«اله»، ولم تستطع العيش بعد وفاته وادمنت على العزلة والشراب حتى انهت حياتها بالانتحار عام 1986.«اديسون» لص اختراعات و«فورد» ملهم هتلر.. الوجه المظلم لشخصيات اضاءت العالم
