queenarwauni

حديث باسطنبول عن “معارج المحبين” و”الرواية العربية”

اخبار اليوم الصحيفة, حديث باسطنبول عن اخبار اليوم الصحيفة, حديث باسطنبول عن

يعيد الكاتب والباحث شادي ابو عويمر الاعتبار لـ”الاصول العربية”، ويدافع عنها في كتابيه “الرواية العربية الحديثة” و”معارج المحبين” في مواجهة التغريب والشعبوية التي تسللت الى الادب المكتوب بلغة الضاد.
فقد استقبلت المكتبة الادبية العربية الكتابين اللذين تم اشهارهما في منتدى “اقلام” الاول، الذي اطلقه بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة بالتعاون مع مركز مداد للاستشارات والخدمات الطّلابية بمدينة اسطنبول التركية الثلاثاء الماضي.
في كتابه “الرواية العربية الحديثة بين اللغة الفصيحة والعاميات الدارجة” يتصدى ابو عويمر بجدية لتسلل اللهجات العامية لمتون الرواية العربية، ويدعو بوضوح الى “الفصحنة” كاستراتيجية للتصدي للغزو الثقافي والفكري الممتد من القديم الى اليوم.
وفي راي المؤلف فان الدعوات لكتابة الرواية باللهجات العامية تحمل اجندة التغريب والتقسيم والتجزئة التي نخرت شعوب الامة حتى وصلت الى ادبها.
استند ابو عويمر في كتابه الاول الى ست روايات عربية، توزعت مناصفة بين روائيين من مصر، بينهم نجيب محفوظ، وسودانيين منهم الطيب صالح، مؤكدا ان الروايات التي كتبت بالفصحى لقيت رواجا تجاوز الحدود القُطرية في العالم العربي.
اصول الرواية
ويوضح ان انتشار الرواية الفصيحة سواء كانت عربية الاصل او مترجمة من لغة اخرى الى العربية يمثل دليلا اخر على قيمة الفصحى في الرواية. ورغم منافحته عن الفصحى، فلا يبدو ابو عويمر مناهضا للهجات العامية، ولا يدعو لتحييد موروث الاجداد في القصص والحكايات.
لكنه يؤكد ان جمالية هذا الموروث تبقى في اطارها المحلي، وتفقد قيمة الجمال عندما يكتب بها الادب والتاريخ، لافتقارها الى القواعد والبلاغة والقدرة التصويرية التي تصنع بانسيابيتها الادب.
ويحذر ابو عويمر من تسلل العامية للغة المكتوبة من بوابة التواصل التكنولوجي، قائلا ان كثافة هذا المشهد تهدد الفصحى كلغة جامعة للامة.
معارج المحبين
اما في كتاب “معارج المحبين” فيتحدث ابو عويمر عن شعر الحب العذري وتاثره بقيم الاسلام في عهد الفتوحات الاموية التي ازدهرت فيها الاداب، والشعر على وجه الخصوص، تاثرا بحالة الرخاء والانتصارات.
وسعى المؤلف في عنوان كتابه الى “تنقية” الحب كمفهوم وتبرئته مما اعتراه من ارتباط بالحرام والعلاقات غير المشروعة بين الرجل والمراة، وحاول ربط الحب بالعفة كقيم روحية يلقي بها الله في قلب الانسان.
ويستدل ابو عويمر على القيمة السامية للحب العفيف بروايات وقصص حفظت من سيرة النبوة، كالتي عرفت بها علاقة الصحابي عثمان بن عفان بزوجه رقية، ومثل الرواية الماثورة عن “غيرة ام المؤمنين عائشة من حفصة بنت عمر”.
ويوضح في كتابه ان المجتمع العربي ظل يحفظ للعفة مكانتها في الادب والشعر، فلم يعرف عن جميل قوله غزلا حسيا في بثينة بعد زواجها.
قيمة ادبية
ولقي اصدار الكتابين في منتدى اقلام اصداء واسعة في اوساط الكتّاب ورواد الحركة الادبية العرب في تركيا، التي باتت اليوم تضم عددا كبيرا من الفعاليات والمؤسسات الثقافية والادبية العربية.
وقدم المشاركون في المنتدى مداخلات حول تاثير اللهجات العامية على اللغة الفصحى، مشددين على حاجة الحركة الثقافية للدراسات البحثية التي تعيد للفصحى اعتبارها.
وقال مدير بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة سمير عطية ان كتابي المؤلف ابو عويمر يعدان اسهامين جديدين يثريان المكتبة العربية في مجالات الشعر والرواية واجناس الادب.
واشار في حديثه للجزيرة نت الى ان ملتقى اقلام انطلق كمنصة تمنح الكتاب العرب منبرا يطلون منه على جمهورهم وقرائهم للحوار والنقاش والاثراء.
كما اكد فتح باب الملتقى امام الكتاب الاتراك الذين يتناولون قضايا تخدم الحركة الثقافية العربية ونهضتها، خاصة في القضايا المشتركة في الفكر والثقافة العربية والتركية.حديث باسطنبول عن “معارج المحبين” و”الرواية العربية”

Scroll to Top