هؤلاء-اشهر-اللصوص-في-التاريخ.-تعرف-عليهم

هؤلاء اشهر اللصوص في التاريخ.. تعرف عليهم!

اخبار اليوم الصحيفة, هؤلاء اشهر اللصوص اخبار اليوم الصحيفة, هؤلاء اشهر اللصوص

اصحاب الشركات والمنازل الكبيرة ليسوا فقط الوحيدين الذين يتعرضون للسرقات، المتاحف والمعارض الفنية والقطارات.. او اي ابنية اخرى تمتلك اي سلعة قمية، هي هدف مفتوح للسرقة؛ بل حتى الاشخاص من جميع الاعمار والمراتب المادية قد يتعرضون للسطو، او القتل من اجل السطو، ولو حتى من اجل شيء تافه.
هناك عدد كبير من المحتالين على مر التاريخ، بعضهم لديه شعبية كبيرة، او يتمتعون بحب او تعاطف بعض افراد الشعب، والاخرون وجدوا فقط من اجل اثارة الفوضى. دعونا الان نلقي نظرة سريعة على اشهر اللصوص في التاريخ.
1- جيسي جيمس
شاب عشريني وسيم، قد يصفه البعض بـ”روبين هود” العصر الحديث، لما اشتهر به من “شرف”، ورُبما يرجع ذلك لعلاقة الصداقة التي ربطته بـ “ماجور ادواردز” وهو صحافي عمل على تسويق صورة اعلامية مثالية، كلص يسرق من الاغنياء فقط.. لكن هل كان جيسي جيمس كذلك؟
من لا يعرف “جيسي جيمس”، هو زعيم عصابة امريكي، وسارق بنوك، وقاتل ايضًا، حارب في الحرب الاهلية الامريكية بجوار الجنوبيين، قيل انه جُرح بطلق نادري من الشماليين تحت غطاء الهدنة، فاتجه الى السطو، واُعلن كاحد الخارجين عن القانون، اسس عصابته عام 1867، والتي سرت العديد من المصارف، والقطارات، وهاجمت عربات البريد، والمحال التجارية.
كانوا يتفاخرون بعدم سرقتهم لصديق او قس، او امراة، او جنوبيًّا؛ ورُبما يكون هذا صحيحًا، ورُبما لا يكون، فهناك رواية تقول ان “جيسي” سرق ساعة قس؛ قائلًا ان يسوع لم يملك ساعة!
لكن من الناحية الاخرى سنجد ان اجتياح الشماليين للجنوب، وسرقتهم لها، وزج اهلها في السجون؛ كل هذا كان له اثر كبير في كراهية جيسي لهم، كذلك معاملتهم القاسية للمجندين السابقين، وكرههم الصريح لفلاحي الجنوب. كذلك فرضت السكك الحديدية رسومًا باهظة على الناس، مما ادى الى كراهية الحكومة، واصبح “روبن هود” هذا العصر.
استمر صديقه “ماجور” في كتابة مقالات عنه في جريدة “كانساس سيتي تايمز”. ومن اشهر الحكايات المروية هي دخوله لمنزل ارملة فقيرة طالبًا للقليل من الطعام؛ ليكتشف ان زوجها كان انفصاليًّا، وان المصرف يطلب منها دفع مبلغ كبير من المال. هنا يعترض “جيسي” جامعي اموال الارملة بعد خروجهم من منزلها، ويسرق منهم ما يحملوه من اموال.
كان “جيسي” رجل عائلة طيب، لا يشرب الخمر، كما تعلم في مدرسة معمودية، وكان لطيفًا دائمًا، ورُغم سرقته للاشرار من وجهة نظره؛ الا انه لا يوجد دليل واحد انه اعطى اموالًا للفقراء.
كانت نهاية جيسي ماساوية للغاية، لكنه على عكس المتوقع لم يُقتل في احدى سرقاته؛ بل قُتل عن طريق اقرب اصدقائه “روبرت فورد”، برصاصة في مؤخرة راسه، عندما كان ينفض الغبار عن صورته المعلقة فوق احد حوائط منزله. تناولت العديد من الاعمال السنيمائية شخصية جيسي جيمس، ومن اهمها فيلم “اغتيال جيسي جيمس”.
قَدَّم “براد بيت” شخصية “جيسي جيمس” في فيلمه السنيمائي “اغتيال جيسي جيمس” (The assassination of Jesse James)، عام 2007.. وهو الفيلم الذي يعتبره “براد بيت” من افضل ما قدمه.
2- نيلسون ذو الوجه الطفولي
“الوجه الطفولي” سلاح اجتماعي قوي، العيون الواسعة، التي تستطيع الحصول على مساعدة الغرباء في لحظة، المظهر الجدير بالثقة، الممتلئ بالبراءة، والصدق، والدفء، الذي يكون في العادة اقل عُرضة للادانة، او لاصدار احكام مشددة تجاهه؛ لكنه في كثير من الاحيان يكون الاكثر شراهة لارتكاب الجرائم.
ليستر جوزيف جيلس، المعروف باسم “جورج نيلسون”، هو سارق بنوك شهير، اشتهر بلقب “ذو الوجه الطفولي” بسبب مظهره الرقيق، ورُغم هذه الرقة الا انه كان مسؤولًا عن قتل عددًا كبيرًا من عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي، كما عُرف بتعطشه للدماء، وعنفه المستمر.
في سن السابعة القي القبض على “نيلسون” بعد اطلاقه الرصاص بمسدس وجده عن طريق الخطا على فك زميله؛ مما ادى الى مكوثه لمدة عام كامل في الاصلاحية. في سن الـ 13 القي القبض عليه من جديد بسبب سرقة، ثم اُرسل الى مدرسة جنائية لمدة 18 شهرًا اضافيًّا.
انتسب “نيلسون” الى احدى العصابات اثناء مراهقته، ثم اصبح بعد ذلك زعيم العصابة. بعد وقت قصير اصبح نيلسون وعصابته عصابة سطو مسلح، ويشاركون في الجريمة المنتظمة. عام 1930 سرق “نيلسون” اول بنك له، وبعد ذلك بدا في السطو على البيوت وسرقة المجوهرات بشكل منتظم، فقد سرقوا مجوهرات زوجة عمدة شيكاغو “بيل طومسون”، بقيمة 18 الف دولار.
قُبض على “نيلسون” خلال شتاء عام 1931، وحُكم عليه بالسجن؛ لكنه نجا منه اثناء نقله الى سجن اخر عام 1932. استمرت اعمال “نيلسون” الاجرامية، حتى اصيب 17 اصابة اثر مطاردة، ورُغم انه تمكن من الهرب مع زوجته، الى احد المنازل الامنة في شارع “والنوت” بـ”ويلميت”. لكنه مات متاثرًا بجروحه الى جوارها في الفراش.
3- جون هربرت ديلينجر الابن
اشهر سارق بنوك في الغرب الامريكي، في بداية ثلاثينات القرن العشرين، وازدادت شهرته بسبب فترة الكساد الامريكي، حيث ان الشعب الامريكي كان يلقي باللوم على البنوك؛ باعتبارها سببًا اساسيًّا للكساد الاقتصادي.
تحول “جون هربرت” الى بطل شعبي لاعطائه الاموال التي يسرقها للفقراء، مما جعله نسخة شبيهة بـ”روبين هود”. سرق لاول مرة في مدينة “مورسفيل”، ثم القي القبض عليه وسُجن تسع سنوات. وبعد ذلك بفترة ساعده بعض النزلاء على الفرار، ثم شكلوا سويًّا عصابة سطو، قبض عليه من جديد، ثم سُجن في سجن “كراون بوينت”، وهو من اكثر السجون الحصينة، لكنه نجح في الهرب منه، بواسطة “مسدس خشبي منقوش”!
بعد انخراطه في عصابة جديدة استانف سرقاته للبنوك، حتى وشت به احدى صديقاته المقربات. وقد حولت قصته الى فيلم “اعداء الشعب” (public enemies)عام 2009، حاز على عددًا من الجوائز، وقام ببطولته الممثل الشهير “جوني ديب”.
4- الام باركر
هل كانت الام باركر فعلًا امراة خارجة عن القانون؟.. هل شاركت ودبرت لكل تلك الجرائم التي وقعت؟ هذه اسئلة لا يستطيع احد الاجابة عنها.
انها “كيت باركر” او كما يدعونها “الام باركر”.. مجرد امراة عادية، نشات في اسرة محافظة متدينة، تؤمن بالتقاليد والقيم، تزوجت واصبحت امًا لاربعة اولاد “فريد، ارثر، هيرمان، لويد”، طردت زوجها السكير عديم الفائدة، او رُبما هجرها هو، ويبدو ان محاولتها لتربية اولادها الاربعة كانت على قدر كبير من الصعوبة؛ حيث بدا صغارها في ارتكاب الجرائم واحدًا تلو الاخر، حاولت كيت اخراجهم من الاصلاحية عن طريق رجاء رجال الشرطة.
بين سرقات السيارات والبنوك، ومكاتب البريد، والخطف، والاشتباكات المسلحة ضد الشرطة تنوعت جرائم عصابة “باركر”. تنوعت كذلك نهاية العصابة بين انتحار “هيرمان”، وقتل “فريد وكيت” على يد رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي”، بينما قُتل “ارثر” على يد رجال الشرطة عند محاولته الهروب من السجن، بينما “لويد” تمكن من تحسين سلوكه لكن انتهى به المطاف قتيلًا على يد زوجته المختلة.
لا يوجد دليل حقيقي يثبت انضمام “كيت” الى العصابة، فهي اولًا واخيرًا “ام”، رافقت اولادها، حتى في اجرامهم، اهتمت بهم، وكانت تحاول دائمًا انقاذهم.
هل كانت على دراية بما يفعلونه؟ بكل تاكيد كانت على دراية، مما يجعلنا بشكل ما مشاركة في تلك الجرائم.. بعض المصادر تتحدث حول كونها العقل المُدبر لكل هذه الجرائم، ولكن هذا سيكون صعبًا للغاية؛ فهي لم يكن لها صورة واحدة في سجلات الشرطة، لا بصمة واحدة كذلك، مما يجعل تلك الصورة الماخوذة عنها تبدو “خيالية”، او مُجرد صورة وضعها رجال مكتب التحقيق الفيدرالي ليبرروا قتلهم الخاطئ لتلك المراة.
رُغم هذا كانت حكاية “الام باركر” مادة خام للكتاب والمؤلفين المسرحيين، ومؤلفي السيناريو، وايضًا مؤلفي الاغاني؛ حيث ان الفرقة الشهيرة “بوني ام” قدمت اغنية بعنوان “الام باركر”، ونالت هذه الاغنية شهرة واسعة عام 1977.
5- بوني وكلايد
كلايد الجذاب بشعره الكثيف وعينيه العسليتين، وبوني البارعة الجمال؛ انهما الزوج الامريكي الشهير.. خارجان عن القانون، وسارقان.. عُرفا بجرائمهما البشعة في ثلاثينات القرن الماضي.
عانى “كلايد” من حياة فقيرة، ادت الى ظهور ميوله السادية في تعذيب جميع الكائنات الحية المحيطة به، تعرف الى بعض اللصوص الصغار وخالطهم، منذ ذلك الوقت بدا كلايد في السرقة، كانت اول سرقاته هي سيارة، بعد ذلك بدا بعمليات سطو منتظمة.
وكانت بوني تسعى لحياة المغامرة، طموحها كبير.. اكبر من عملها كمجرد نادلة.. قابلت “كلايد” عام 1930، واصابهما العشق من النظرة الاولى، شعرت بوني انها ستحقق كل ما تتمنى الى جوار “كلايد”، وبعد وقت قصير اصبحت “بوني” عضوة اساسية في عصابة “كلايد”، تقود السيارة، بينما يقتحم كلايد وعصابته الاماكن المخطط سرقتها.
ورُغم تعرض “كلايد” للسجن؛ الا ان “بوني” انتظرته، حتى اطلق سراحه ضمن برنامج اطلاق السراح المشروط بعد مرور سنتين فقط، لكن “كلايد” عاد للسرقة من جديد، ولم يتوقف الامر على السرقة فقط، بل بدا يردي الشرطة قتلى، مما جعل البنوك تُظهر المال في اللحظة التي يعرفون فيها ان السارق هو “كلايد”… كانت سلسلة جرائم “بوني وكلايد” منتظمة وسريعة، بحيث لم يستطع رجال الشرطة لفترة طويلة توقعها او وقفها.
لمع اسمهما، وبدات اخبارهما تنتشر في الصفحات الاولى للصحف المحلية والاقليمية، وبعد جهد كبير من الشرطة تمكنت الشرطة اخيرًا عام 1934 من اطلاق النار عليهما بشكل كثيف، عدد وقدره 167 طلقة، مزقت 50 منهم جسدا “بوني وكلايد”.
في عام 1967 انتجت الولايات المتحدة الامريكية الفيلم الدرامي “بوني وكلايد”، الذي حاز على جائزة الاوسكار لافضل ممثلة مساعدة، وجائزة الاوسكار لافضل تصوير سنيمائي. وهو فيلم جدير بالمشاهدة، من بطولة “فاي دنواي” بدور “بوني”، و”وارن بيتي” بدور “كلايد”.هؤلاء اشهر اللصوص في التاريخ.. تعرف عليهم!

Scroll to Top