اخبار اليوم الصحيفة, اليك افضل الجامعات اخبار اليوم الصحيفة, اليك افضل الجامعات
تصنيفات بمعايير مختلفة، ومقاييس تخضع الجامعات لتنافسية عالية، تسلط الضوء على نجاحاتها المتحققة والمتراكمة، وعلى تراجعها او ثباتها في اداء دورها التعليمي وطنيا واقليميا ودوليا، فكيف تعاملت هذه الانظمة مع الجامعات المختلفة؟ وما هي افضل الجامعات لهذا العالم؟
تصنيفات متعددة ومنافسة عالمية:
في حين تتعدد المشاريع والمبادرات التي تستقصي اداء الجامعات المختلفة حول العالم، وتتبع ملايين البيانات والمعلومات لتحليلها وتحويلها الى مؤشرات لقياس مستوى هذا الاداء، سنجد ان لدينا مجموعة متنوعة من التصنيفات العالمية والاقليمية وغيرها من التصنيفات التي تستخدم معايير متنوعة للتقييم، وهو ما يولد اختلافا في مستوى المراكز التي تحققها الجامعات من تصنيف لاخر. لتوضيح ذلك سنختار من بين هذه التصنيفات ثلاثة تصنيفات هي: تصنيف “تصنيف الجامعات بحسب الادء الاكاديمي” والمعروف اختصارا باسم “URAP”، وتصنيف “تايمز هاير اديوكيشن” “Times Higher Education”، وتصنيف “كيو اس” “QS”.
تصنيف “URAP”
“URAP” هو تصنيف صادر عن منظمة University Ranking by Academic Performance، وهي منظمة غير ربحية تاسست عام 2009 في معهد المعلوماتية التابع لجامعة الشرق الاوسط التقنية Middle East Technical University”1″، وقد جاءت مشاركة المنظمة في اصدار تصنيف الجامعات حول العالم بدءاً من عام 2010 2، وتلبية لحاجة مؤسسات التعليم العالي لمعرفة كم الانجاز الاكاديمي الذي حققته مقارنة بغيرها مما يدفعها لتحقيق تطور مستدام يحقق اهدافها ويفيد طلبتها، خصوصا وان معظم انظمة التصنيف تدرج ضمن تصنيفاتها 700 الى 1,000 جامعة فقط وتركز على جامعات الدول المتقدمة، وهو ما دفع المنظمة، بحسب ما وضحت على صفحتها، الى منح الفرصة لجامعات اخرى حول العالم لمعرفة مستواها الاكاديمي محليا وعالميا، حيث تعتمد منهجية المنظمة في تصنيف الجامعات على جمع بيانات حول 3,000 مؤسسة تعليم عال من دول مختلفة، ثم تصنيفها بحسب المؤشرات المعتمدة لديها في قائمة تضم 2,500 مؤسسة3.
وتتمثل هذه المؤشرات في ستة رئيسية تشمل الانتاج العلمي الحالي للمؤسسة التعليمية والمتمثل في كم مقالاتها العلمية المنشورة خلال السنة السابقة للتصنيف اي لسنة 2016 للتصنيف الحالي، ومدى تاثير ابحاث المؤسسة العلمية المقاس من عدد الاقتباسات الاكاديمية من ابحاثها خلال السنوات الخمس السابقة للتصنيف، واجمالي انتاجية المؤسسة من وثائق علمية كالمراجعات والمناقشات والمجلات العلمية واوراق المؤتمرات خلال هذه الفترة، ومقارنة الاقتباسات العلمية لمنشوراتها العلمية بالمتوسط العالمي وعدد مقالاتها العلمية الصادرة، وتاثير هذه الاقتباسات في 21 مجالا تخصصيا خلال الخمس سنوات المحددة، في حين يركز المؤشر السادس والاخير على مقدار التعاون الدولي الذي تقيمه المؤسسة التعليمية لانتاج المنشورات العلمية4.
تصنيف “THE”
يتبع تصنيف “THE” للمجلة التي تحمل اسمه، وهي مجلة بريطانية بدات باصدار التصنيف منذ عام 2004، ويدرس التصنيف عينة اصغر من التصنيف السابق يصل عدد مؤسساتها الى 1,200 جامعة من حوالي 88 دولة حول العالم، على ان يتم اختيار افضل 800 منها لترتيبها في التصنيف السنوي والذي يشمل ترتيب مائتين منها، ثم تصنيف البقية ضمن مجموعة من (201-250) وحتى (1001+)5، وذلك وفقا لـ 13 مقياسا يتبعها التصنيف لتحليل اداء هذه المؤسسات، وتندرج هذه المقاييس ضمن اربع مجموعات تغطيها جميعها، وتركز على بيئة التعلم وتحديدا ما يتعلق بنسبة الاساتذة الى الطلاب، وعدد الحاصلين على الدكتوراه مقابل حملة البكالوريوس، ونسبة عدد درجات الدكتوراه الممنوحة الى عدد طاقم الموظفين، ودخل المؤسسة وشهرتها عالميا.
اما المجموعة الثانية فهي الانجاز البحثي للمؤسسة المتمثل في عدد الاوراق البحثية الصادرة عنها وما تدره من دخل للمؤسسة وشهرتها، اضافة الى اثر هذا الانجاز في نشر المعرفة والافكار الحديثة والذي يعكسه كم الاقتباسات لابحاثها، والى جانب هذه المجموعة تاتي مجموعة اخرى تقيس قدرة المؤسسة على جذب التمويل لمشاريعها البحثية، وتقيس المجموعة الرابعة نجاح المؤسسة التعليمية في بناء اسم قوي قادر على استقطاب طلبة الدرجات الاكاديمية المختلفة والاساتذة المتميزين من كافة انحاء العالم، وهو ما تعكسه نسبة عدد طلابها واساتذتها الدوليين الى المحليين، وشبكة التعاونات الدولية التي تجمعها بمؤسسات تعليمية مختلفة6.
ولا يقتصر تصنيف “THE” على التصنيف العالمي للجامعات، بل يطرح ايضا تصنيفات اخرى تصنيف بريكس* والاقتصادات الناشئة “BRICS & Emerging Economies Rankings” المتخصص في ترتيب جامعات دول الاقتصادات الناشئة باستخدام نفس المعايير المتبعة للتصنيف العالمي لكن مع اختلاف الدرجة المخصصة لكل معيار، تصنيف الشهرة العالمي “World Reputation Rankings” الذي يقيس مدى شهرة اسماء الجامعات كعلامة تجارية مميزة كفيلة بجذب التمويل والطلاب والاساتذة الموهوبين من جميع انحاء العالم، وتصنيف الجامعات الحديثة “Young University Rankings” المخصص لترتيب الجامعات حديثة النشاة والتي يقل عدد سنوات تاسيسها عن 50 عاما، وتصنيف الجامعات في اسيا “Asia University Rankings” الجامعات الذي يقتصر على ترتيب الجامعات الاسيوية ضمن قائمة تضم 251 منها.
تصنيف “كيو اس”
هذا هو التصنيف الثالث الذي سنتناوله وهو صادر عن شركة “ماكواريل سيموند” “Quacquarelli Symonds”، والمنتشرة فروعها في كل من لندن، وباريس، وبوخاريست، وشتوتغارت، ومومباي، وسنغافورة، وهي مؤسسة متخصصة في التعليم، تقوم سنويا بدراسة بيانات 3,800 مؤسسة تعليم عال من دول مختلفة7، وفق خمسة مؤشرات رئيسية مستخدمة في ترتيب هذه المؤسسات واختيار افضل 900 من بينها، ثم اختيار افضل 400 منها وترتيبها في مراكز متتالية، وتصنيف المؤسسات المتبقية ضمن مجموعات بدءا من المجموعة (401-410) وحتى المجموعة (701+) 8، وتنشر هذا التصنيف على موقع “Topuniversity”.
وتضم المؤشرات المستخدمة في تحليل البيانات شهرة المؤسسة التعليمية في الوسط الاكاديمي وتحديدا بين الاساتذة والباحثين، وشهرة المؤسسة التعليمية لدى المشغلين، او بعبارة اخرى مدى نجاح المؤسسة في انتاج افضل الخريجين القادرين على المنافسة والتميز في اسواق العمل وذلك من خلال وجهة نظر المشغلين، ونسبة عدد الطلاب الى عدد الاساتذة، وقدرة المؤسسة على جذب الطلاب والاكاديميين الدوليين ويعكسها عدد الطلاب والاكاديميين الدوليين في المؤسسة، واخيرا اثر الانجاز البحثي للمؤسسة على المجال البحثي والذي يدلل عليه كم الاقتباسات العلمية لابحاث المؤسسة كمصادر مستخدمة في الاعمال البحثية المختلفة9.
وتقدم الشركة ايضا الى جانب تصنيفها العالمي تصنيفات اخرى تشمل تصنيف الجامعات في اسيا “QS University Rankings: Asia” الذي يعرض افضل 350 جامعة في اسيا وذلك باستخدام مؤشرات مشابهة لتلك المستخدمة في التصنيف العالمي، و تصنيف الجامعات في المنطقة العربية “QS University Rankings: Arab Region” احد احدث التصنيفات الصادرة عن الشركة، ويتضمن قائمة بافضل 100 جامعة في العالم العربي، و تصنيف الجامعات في منطقة اسيا الوسطى واوروبا الناشئة “QS University Rankings: Emerging Europe & Central Asia” الذي يقدم افضل 200 جامعة في منطقة اسيا الوسطى واوروبا الناشئة مستخدما معايير متوائمة مع سمات هذه المنطقة، وتصنيف بريكس “QS University Rankings: BRICS” لجامعات دول منطقة بريكس، والتصنيف العالمي للجامعات بحسب التخصص “QS World University Rankings by Subject” الذي يركز في ترتيب الجامعات على 46 تخصصا مقدمة بواسطتها، وتصنيف افضل خمسين جامعة تحت الخمسين “QS Top 50 Under 50” للجامعات الحديثة.
واخيرا هناك ثلاثة تصنيفات تشكل اضافة متميزة لقوائم التصنيفات العالمية والاقليمية المقدمة عبر المنظمات والشركات المختلفة وهي: تصنيف امكانية توظيف الخريجين “QS Graduate Employability Rankings” الذي يعكس قدرة الجامعات على تاهيل طلبتها للنجاح في اسواق العمل، مما يدفع المشغلين لتفضيل اختيار خريجي جامعات محددة على اخرين لهذا السبب، تصنيف قوة انظمة التعليم العالي “QS Higher Education System Strength Rankings” وهو ناتج عن دراسة وتحليل قوة انظمة التعليم العالي الوطنية الذي يؤهل جامعات هذه الانظمة للظهور في التصنيفات العالمية، وتسهيل هذه الانظمة لوصول الطلبة لافضل جامعاتها، ومكانة هذه الجامعات عالميا وقوة الاستثمار المحلي في التعليم العالي وانعكاسه على مستوى اداء جامعاته عالميا، والتصنيف الثالث والاخير هو تصنيف افضل المدن الطلابية الذي يطرح اكثر المدن الطلابية ملاءمة للطلبة بحسب معايير مرتبطة بهم كتكاليف المعيشة في هذه المدن.
دول في المقدمة دائما
تشترط معظم انظمة التصنيف العالمية، التي تعرف سيطرة مؤسسات التعليم العالي الاميركية، المراكز المتقدمة في هذه التصنيفات، ونجاحها في المنافسة العالمية وحصولها على النصيب الاكبر من هذه المراكز، وفي ما يخص التصنيفات الثلاثة السابقة التي تحدثنا عنها، فقد حصلت جامعات الولايات المتحدة على حوالي ثلث المراكز في قائمة افضل 100 جامعة حول العالم لهذا العام في تصنيفي “كيو اس” و URAP” 10″، واذا اردنا ان نعمم الصورة فقد حققت الولايات المتحدة عددا مقاربا لما حققته كافة جامعات اوروبا في تصنيف “كيو اس” 11، وقد وصلت هذه النسبة الى قرابة النصف في تصنيف THE” 12″، يليها المملكة المتحدة والتي حصلت على 16 مركزا في تصنيف “كيو اس” 13، و12 مركزا في تصنيف URAP” 14″، وسبعة مراكز في تصنيف “THA” لنفس القائمة15، وجاءت استراليا في المرتبة الثالثة في كافة التصنيفات، حيث حصلت على ثمانية مراكز في تصنيف “كيو اس”16، وخمسة مراكز في تصنيف URAP” 17″، وستة مراكز في تصنيف “THE” في نفس القائمة18.
ثم تنوعت الدول التي ظهرت في هذه التصنيفات لكن دولا كالصين، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، واليابان، والمانيا، وهونغ كونغ، وكندا، وسويسرا، وهولندا، وفرنسا ظهرت في قائمة افضل 100 جامعة حول العالم في التصنيفات الثلاثة، واختلف ظهور دول كايطاليا، واسبانيا، وبلجيكا، والسويد، وروسيا، وايرلندا، والدنمارك، وتايوان، والنرويج، وفنلندا، بين هذه التصنيفات لاختلاف معاييرها، وبالنسبة لقائمة افضل عشر جامعات حول العالم في التصنيفات الثلاثة، فقد كانت من نصيب الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وسويسرا في تصنيفي “THE” و”كيو اس”، وظهرت كندا وفرنسا عوضا عن سويسرا في تصنيف “URAP”.
اما على صعيد مؤسسات التعليم العالي في العالم العربي فان اول ظهور للجامعات العربية في التصنيفات القائمة العالمية تمثل في جامعة الملك عبد العزيز في تصنيفي “THE” و “URAP”، وجامعة الملك فهد في تصنيف “QS”، وبحسب تصنيف “QS” لافضل جامعات المنطقة العربية، فقد جاءت لبنان ممثلة في الجامعة الاميركية ببيروت في مقدمة الدول في قائمة التصنيف لافضل 20 جامعة في المنطقة العربية، تلتها السعودية التي حظيت ومصر على اربعة مراكز لكل منهما، وظهرت دول الاردن، وعُمان، وقطر، والعراق، والكويت، والامارات، فيما غابت الدول تونس، والمغرب، والجزائر، وموريتانيا، والسودان، وسوريا، واليمن، وليبيا، والبحرين، وفلسطين عن القائمة، ويلاحظ من التصنيف ايضا انه ومنذ بدء اصداره عام 2016 ظلت 19 من هذه الجامعات مسيطرة على القائمة رغم انها شهدت تغيرا في مراكزها في التصنيف19.
فيما تستمر مساعي مؤسسات التعليم العالي حول العالم من اجل اعلاء مكانتها وترسيخ دورها في تقديم تعليم اكاديمي وبحثي يرقى لمستوى المنافسة العالمية ويحقق رؤاها التعليمية، تظل الامال مرهونة باحراز الجامعات العربية لمزيد من التقدم والتطور العلمي الاكاديمي.اليك افضل الجامعات لعام2018.. هل جامعتك ضمن هذه القائمة؟
