اخبار اليوم الصحيفة, 11 نصيحة لصنّاع اخبار اليوم الصحيفة, 11 نصيحة لصنّاع
قبل ايام وصلت قناتي في اليوتيوب لحاجز الـ 111 الف مشترك، وقد قررت حينها -بهذه المناسبة- ان اكتب 11 نصيحة لكل صاحب قناة يوتيوبية مبتدئة كانت ام متقدمة، وقد لخصت تلك النصائح من تجربتي وخبرتي التي دامت اكثر من سنتين في رحاب منصة اليوتيوب.
قناتي هي تعليمية في الاساس، لكن اياً كانت نوعية القناة، ما تلك الفيديوهات الا طريقة لمشاركة الخبرة والعلم الذي بحوزة كل واحد منا، ونشره في ربوع العالم الرقمي ليصل اليه كل من يستفيد منه الان ومستقبلاً، فكل شخص فينا -وخاصة من تخطى حاجز الثلاثين من عمره- يمكن ان يكون صانع محتوى، صاحب قناة او مدير لمدونة، يمكن ان يترك بصمته في مجاله او حتى في مجال خبرات الحياة العامة التي تهم الجميع بكافة توجهاتهم واهتماماتهم.
1. انشر كي تترك اثراً
اليوتيوب وسيلة لترك الاثر، لصناعة بصمة تبقى لما بعد الموت، وسيلة لكسب الحسنات قبل ان تكون وسيلة لكسب الدراهم والدولارات، وسيلة للتواصل مع العالم وتبادل الخبرات، طريقة فعالة لان يراك العالم او يسمعوا لصوتك، وسيلة لتحفيز الذات وتربيتها على العطاء بجانب الاخذ.
طبعاً هي وسيلة لكسب المال كذلك، وكسب المال احد المحفزات المهمة للعمل، لا شك في ذلك، لكن المسالة متعلقة بالاولويات، كما ان العائد المالي من المحتوى المرئي وخاصة التعليمي ليس بالحجم الكبير، فهنالك من الوظائف البسيطة ما يمكن ان يفوق عائد اليوتيوب الذي يتطلب الكثير من الجهد والوقت لاعداد محتوى ذو جودة عالية، لذلك ليكن هذا الهدف ماثلاً امام عينيك: انشر كي تترك اثراً.
2. استمتع بالانجاز لا بالاعداد
لا يمكن ان تستمر في عمل معين وانت لا تطيقه، المتعة والسعادة التي تغمر قلوبنا حين العمل هي اكبر ما يعيننا على الاستمرار والانجاز والابداع، حاول ان تربط المتعة بالانجاز لا باعداد المشاهدين وعدد اللايكات او المشتركين، فهذا قد يقتل روح الابداع في قلبك منذ البداية، فانت غالباً ستبدا من الصفر، لن تشجعك الارقام للاستمرار، لذلك فالحل هو في ان تنظر الى الفيديو بعد نشره وتتامل في جماله واتقانه، ثم تسعد بذلك، حتى لو لم يشاهده غير 10 او 100 شخص، يكفي ان تشاهده انت وتشعر بالفخر بعد كل نشر جديد.
3. اتقن استراتيجة الانطلاق
كتبت سابقاً عن هذه الاستراتيجة وكيف يمكن ان تبدا رحلتك اليوتيوبية، ومختصرها ان تركز اكثر على الكيف وليس الكم في بداية المشوار، ثم تكثف من عملية نشر الفيديوهات بعد ان تصل الى عدد جيد من المتابعين، وان تقضي جزء من وقتك وجهدك في البداية في تسويق تلك الفيديوهات وتعريف المهتمين بما تقدمه من محتوى، حتى يكون لديك القاعدة الاساسية التي تساعدك على الانطلاق ودفع عجلة الابداع نحو الامام.
4. ضع طابعك الشخصي
هنالك يوتيوبر اجنبي اسمه “بيتر مكينن” يقدم محتوى تعليمي فيما يخص التصوير والمونتاج بجانب فيديوهات الحياة اليومية (الفلوجات) لكن الدروس التي يقدمها تحضى بعدد مشاهدات كبير جداً، بينما هنالك الكثير من الدروس المشابهة لما يقدمه في اليوتيوب ولا تحصل الا على القليل من المشاهدات، واحد الاسباب المهمة لاقبال الناس على فيديوهاته هو الطابع الشخصي لتلك الدروس.
لا يجب ان يكون كلامك رسمي 100% وانت تقدم المحتوى التعليمي، الناس يرتبطون بالقناة ليس بسبب المحتوى فقط، الاهم من ذلك، صاحب المحتوى، شخصيته التي تظهر في جميع الفيديوهات التي يقدمها، وكلما كان الشخص صادقاً وعفوياً كلما كانت العلاقة بين المشتركين وصاحب القناة علاقة اكثر انسانية، وبالتالي كان الارتباط بالقناة اكثر قوة.
5. من التعليقات تاتي الفيديوهات
اكبر مصدر للافكار الجديدة لصناعة المحتوى هي في خانة التعليقات، هنالك -تحت الفيديوهات- تختبئ الافكار الجديدة، انه مستودع الافكار الذي لا ينضب، فانت تنشر الفيديو فتاتيك الردود والمشاركات والاهم من ذلك (الاسئلة)، اسئلة قد لا تخطر على بالك، ولانك خبير او مهتم بالمجال الذي تنشر فيه فانت قادر على انتاج محتوى يلبي رغباتهم ويجيب على اسئلتهم، ثم يكون فائدة منشورة يصل اليها كل من ياتي من بعدهم.
6. اكتب رداً او ارسل قلباً
تعامل مع التعليقات بشكل امتناني، كن شاكراً لكل من يترك تعليقاً ايجابياً او يضيف معلوماة مفيدة، لا تكن فظاً بعدم الرد على الشكر، تخيل ان يشكرك احد الاشخاص في مكان عام ثم لا تلتفت اليه ولا تقول له (عفواً) على الاقل، اعلم ان الامر قد يكون صعباً وخاصة حين يزيد عدد المشتركين وتصبح التعليقات على الفيديوهات بالمئات او الالاف، لذلك فقد عملت لك اليوتيوب خاصية جميلة وايقونة صغيرة تشبه رسمة القلب، يمكن النقر عليها ببساطة للتعبير على انك قرات التعليق وممتن لذلك.
7. استثمر في تعلم المونتاج
الفيديو الذي يقدم محتوىً جيد، يحتاج لان يخرج بطريقة جيدة، الجوهر اهم لكن المظهر مهم ايضاً، وحتى لو كنت تصور بشكل عفوي وتنشر فيديوهاتك وانت تتحدث امام الكاميرا، انت بحاجة لفنون المونتاج وتحرير الفيديو عبر البرامج المتخصصة، لذلك استثمر في نفسك وتعلم كيفية التعامل مع احد تلك البرامج المشهورة، كي تكون قادر على تحرير الفيديو وحذف الاجزاء الغير مهمة واضافة بعض العبارات والاشارات التوضيحية وامور اخرى اكثر احترافية تساعد على تميز فيديوهاتك ومن ثم سهولة انتشارها.
8. استثمر في تعلم التصميم
قد يعتمد قرار مشاهدة الفيديو الخاص بك على امرين لا ثالث لهما، عنوان الفيديو والصورة الرمزية، وتلك الصورة تحتاج لان تكون مميزة تساهم في جذب المشاهد اليها، انا لا اقول ان تكون صورة “مغوية” تخدع المستخدم بشيء غير حقيقي او بعيد عن الصحة، بل ان تعبر الصورة عن محتوى الفيديو لكن بشكل مميز وانيق وجذاب، وقد تحتاج من اجل اتمام هذا الامر لاستخدام برامج التصميم المتخصصة، لذلك فالاستثمار في تعلم مهارات التصميم عبر تلك البرامج هو استثمار ناجح ستجني فوائده اليوم وغداً.
9. منافسة تصنع ابداعاً
هل هنالك منافسة شديدة في مجالك الذي تنشر فيه؟ امر جميل، لان تلك المنافسة هي اكبر محفز لك للتميز والابداع، ان تقدم افضل مما يقدمون، لا تجعل تلك الفيديوهات والقنوات تحبطك، انت قادر كذلك على الابداع والانتاج، قد يتطلب الامر جهد اكبر وتفكير اعمق حتى تصل الى افكار جديدة ومن ثم محتوىً ذو فائدة عظيمة.
10. اهمية البحث والاطلاع
من الجميل ان تجري بحثاً سريعاً او طويلاً عن الموضوع الذي ستتحدث عنه او تنشر فيه، حتى لو كنت خبيراً في مجالك، لا مانع من ان تتعرف على ما نُشِر بالفعل عن هذا الامر سواءً داخل اليوتيوب او خارجه، من اجل ان لا تكرر الموجود، ومن اجل ان تضيف قيمة وفائدة فوق ما قد قيل وما قد نُشِر، او ان توسع محيط علمك حتى يكون الفيديو اكثر شمولاً واحاطة ويصبح عابراً للزمان يستفيد منه كل مهتم حتى بعد ان تمضي عليه سنوات طويلة.
11. جهز عنوان الفيديو مبكراً
تعودت ان اكتب عنوان الفيديو قبل ان ابدا في اعداده، وفي معظم الاحيان اضطر لتعديله اكثر من مرة اثناء المونتاج والاخراج، فالعنوان هو بوابة الفيديو التعريفية، هو تلك الجملة القصيرة التي تختزل ما بالداخل بعبارات موجزة ومتقنة، لذلك فمسالة كتابة عنوان ابداعي ليست بالامر اليسير، وخاصة -كما ذكرنا- انها قد تحدد قرار المشاهد في اختيار الفيديو الخاص بك دون غيره، لذلك فابدا بالتفكير في العنوان قبل واثناء وبعد اعداد الفيديو.
واخيراً …
ساكرر المقولة التي يقولها بعض صناع المحتوى: Keep Uploading
استمر في النشر لكن قبل ان تنشر اي شيء اسال نفسك مايلي: هل سيكون ابنك فخوراً بك حين يشاهد الفيديو الذي صنعته حين يكبر، والامر الاخر والاهم، هل ستكون انت مسروراً بذلك المحتوى حين تجده امامك هناك في الحياة الاخرة؟11 نصيحة لصنّاع المحتوى المرئي في اليوتيوب
