اخبار اليوم الصحيفة, مشاكل عقلية يسببها اخبار اليوم الصحيفة, مشاكل عقلية يسببها
كل شخص يلقي نظرة على هاتفه المحمول بمعدل 150 مرة في اليوم، مما يؤكد ان الهواتف الذكية تحوّلت من مكمّل لحياتنا اليومية الى اداة تواصل لا غنى عنها لدرجة الادمان عليها، وفقا لتقرير في مجلة “تيك بيت” الاسبانية.
ويحلل الخبير من جامعة كتالونيا المفتوحة ونائب المدير الاكاديمي لدراسات علم النفس وعلوم التعليم مانويل ارمايونيس خمس مشاكل عقلية ناجمة عن الادمان على الهاتف المحمول.
وفي هذا السياق، سلط الكثير من الخبراء الضوء على الامراض العقلية التي من الممكن ان تنجر عن الاعتماد المفرط على الاجهزة المحمولة، فضلا عن الاضطرابات التي قد تؤثر على القدرة على التفاعل مع البشر الاخرين والقدرة على التركيز بشكل اساسي.
وبيّنت المجلة انه على الرغم من ان منظمة الصحة العالمية ووزارات مختلف البلدان لم تعترف في الوقت الراهن بالادمان على الانترنت ضمن انظمة تصنيف الامراض العقلية، فان الكثيرين يتّجهون نحو العلاج النفسي نظرا لادراكهم فقدان السيطرة على انفسهم امام استخدام المحمول، ويشعرون انهم اصبحوا مدمنين.
لذلك، حلّل الخبير مانويل ارمايونيس الظواهر السلبية الرئيسية التي ادت الى الادمان على هذه الاجهزة، فضلا عن الاليات الضرورية للتغلب على هذه المشاكل:
1- الخوف من فوات الشيء او ما يعرف بالفومو
اوردت المجلة ان الخوف من فوات الشيء او ما يعرف بالفومو يعدّ احد الاضطرابات التي تصيب معظم من لديه حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يحتاج الشخص تقريبا، وبشكل الزامي، الى الدخول باستمرار الى صفحات فيسبوك او انستغرام.
ووفقا لعالم النفس بجامعة اسيكس اندرو برزيبيلسكي وفريقه، الذين كانوا يدرسون هذه الامراض منذ سنوات، تنتشر هذه الحالة بشكل اكثر شيوعا في صفوف المراهقين والشباب، وخاصة بين الرجال. الى جانب ذلك، يعدّ اغلب الاشخاص الذين يعانون منه غير راضين عن حياتهم بشكل كبير. وتتمثل المشكلة في انه بدلا من الشعور بالرضا بعد قضاء بعض الوقت على فيسبوك، ينتهي بهم الامر بالشعور بالحزن.
2- رهاب فقدان الهاتف المحمول او النوموفوبيا
اوردت المجلة ان النوموفوبيا تكمن في الخوف من فقدان الهاتف المحمول من بين ايدينا. وفي هذا الصدد، يؤكد ارمايونيس ان “هناك اشخاصا يصطحبون هواتفهم الى الحمام ويحملونها في جيوبهم حتى عند القيام ببعض المهام المنزلية اثناء التنظيف او في المطبخ”.
ويتجلى الرهاب في هذه الحالة في نوعين مختلفين، وهما الخوف من عدم وجود الهاتف المحمول بالقرب منه، او الخوف من نفاد البطارية قبل الوصول الى المنزل، التي تشمل بدورها عدم وجود التغطية.
وبحسب الخبير، من بين الحلول التي تساعد على تجنبها ينبغي التعرض لحالات لا تحتاج فيها الى حمل الهاتف المحمول، مثل الذهاب لشراء بعض الاغراض او حمله دون بطارية. علاوة على ذلك، بامكانك ايقاف تشغيل الهاتف المحمول في الليل.
3- متلازمة الاهتزاز الوهمي
ذكرت المجلة ان الاهتزاز الوهمي او ما يعرف باسم المكالمة الوهمية، هو الاحساس بان الهاتف يهتز او يرن في الوقت الذي لم يحدث فيه ذلك.
وعموما، يمكن ان تولد هذه اليقظة المفرطة القلق او الاستنزاف العاطفي. ولتجنب ذلك، ينبغي على الشخص اخذ بعين الاعتبار انه مع الوقت الذي يستخدم فيه هاتفه المحمول طوال اليوم بمعدل 150 مرة، سيكون من الصعب تفويت النظر الى اي اشعار. وفي هذا الصدد، قال الخبير انه “اذا كانت هذه الاهتزازات الوهمية تثير قلقنا، تتمثل ابسط الحلول في ايقاف تشغيل الهاتف”.
4- العقل المضطرب
تكمن هذه الظاهرة في التنقل من صفحة ويب الى اخرى، والانتقال من محتوى الى اخر باستخدام الروابط التشعبية للعثور على افضل المعلومات والعروض والمنتجات، مما يولد شعورا بالاستياء، لان الشخص يقضي حياته دائمًا يبحث عن شيء افضل.
في الواقع، تتمثل استراتيجية تجنب هذا المرض في التحكم في الوقت الذي تقضيه في البحث عن المعلومات وتدوين ما هو موجود في دفتر الملاحظات لمعرفة ما اذا احرزت تقدما في جمع المعلومات.
5- تاثير غوغل
اضافت المجلة ان الامر يتعلق باستخدام محرك البحث كامتداد لذاكرتنا لنتذكر رقم هاتف احد افراد الاسرة او موعد الطبيب على سبيل المثال. ويجادل بعض الخبراء بان هذه الحالة تؤثر على ذاكرة الاشخاص لانهم يصبحون اقل اعتمادا على الذاكرة قصيرة المدى واكثر اعتمادا على الذاكرة طويلة المدى.
ولتجنب حدوث ذلك، قال بعض الخبراء ان “غوغل يسبب جفاف الدماغ، وهناك من يجادل بانه لا يمكن وقف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى انه يمكنها ايصال عقولنا بالانترنت”. اما بالنسبة لارمايونيس، فاشار الى انه ينبغي ان نعيد النظر فيما يتعلق بايجابيات وسلبيات امتلاك الكثير من المعلومات، التي كنا نخزنها سابقا في دماغنا سواء في جهاز الحاسوب او الهاتف المحمول.
المصدر: الجزيرة نتمشاكل عقلية يسببها الادمان على الهاتف الذكي
