اخبار اليوم الصحيفة, يسرى اسحاق.. شابة اخبار اليوم الصحيفة, يسرى اسحاق.. شابة
تواصل الشابة اليمنية يسرى اسحاق هوايتها في صنع الافلام التي توثق تفاصيل مهمة في البلد العربي الفقير الذي يشهد حربا مدمرة منذ نحو 7 سنوات. اذ يعاني بلدها واحدة من اسوا الازمات عالميا.
خلال سنوات، استطاعت صناعة عدد من الافلام القصيرة، معظمها وثائقية، قبل ان تنجح في تاسيس اكاديمية تدريب لصنع الافلام في العاصمة صنعاء اكبر مدن اليمن.
تقول يسرى ان لديها ايمانا بان صناعة الافلام وخاصة الوثائقية “من اهم الادوات التي نحتاجها لنوصل صوت قضية او قصة، او حالا نمر فيه كيمنيين”.
سرد التفاصيل
واضافت في حديثها لوكالة الانباء الالمانية “بطبيعتي احب رواية القصص في حياتي اليومية، حتى لو كان موقفا بسيطا، فسرد تلك التفاصيل تجعلني في قمة السعادة، هذه الخصلة هي التي جعلتني احب ان اروي قصصا حقيقية عن طريق ترجمتها بصرياً”.
وحول عدد الافلام التي قامت بصنعها تفيد بانها “كثيرة، ومعظمها افلام وثائقية تتحدث عن اليمن، وعن تفاصيل حياة اليمنيين، التي يجب ان تصل للعالم، عن طريقنا نحن، صناع الافلام”.
وفي بلد يعيش معظم سكانه على المساعدات، بات ملايين السكان على حافة المجاعة، ركز الكثير من الاعلاميين وصناع الافلام على القضايا الانسانية التي كانت الحرب سببا رئيسا في بروزها.
“القضايا الانسانية هي ما نسعى لتناوله في افلامنا، وعن نفسي ابحث عنها دائما، في افلامنا ومشاريعنا، واحفز الشباب صناع الافلام من حولي ان ينتجوا افلاما هادفة، سامية، فيها رساله ملهمة تتحدث عن قصة انسان، حتى لو كان عاديا، فكل شخص يعيش في ظروف مثل ظروفنا، حكايته يجب ان تُروى”.
ونتيجة هوايتها ورغبتها بصنع الافلام، جاءت فكرة يسرى في العمل على انشاء مرفق تعليمي يكون له اسهام فعال في هذا المجال.
ليس للكرامة جدران
تقول يسرى “شركة قُمرة لانتاج الافلام بدات عام 2017، وبسبب نجاح نشاط التدريبات، تم انشاء اكاديمية خاصة ليكون نشاطها الرئيسي التدريب منفصلا عن العمل التجاري الذي تقوم به افلام قُمرة”.
واشارت الى ان شريكتها في العمل سارة اسحاق هي التي قامت بتاسيس الشركة والاكاديمية معها بالعاصمة صنعاء، وقالت “كنت مع سارة نخطو معاً حتى حققنا النجاح الذي وصلنا له الان”.
سارة مخرجة افلام بارزة وحاليا مستقرة بهولندا، وتم تسجيل الاكاديمية هناك ايضا ليكون هناك فرع اخر لها باوروبا. واشتهرت بشكل اكبر عندما انتجت فيلما قصيرا تحت اسم “ليس للكرامة جدران” الذي وصل الى المنافسة على جائزة الاوسكار العالمية عام 2014.
خطر الكاميرا
تعد مهمة التصوير في اليمن من اصعب الاعمال التي تواجه الصحفيين والاعلاميين والهواة، حيث سبق ان تم رصد اعتقالات من قبل اطراف النزاع بسبب التصوير. وفي الكثير من المدن، يصعب القيام بالتصوير في اي مكان عام الا باذن مسبق من السلطات.
ويقبع اليمن بالمرتبة 169 (من اصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي نشرته في وقت سابق هذا العام منظمة “مراسلون بلا حدود” المعنية بالدفاع عن حريات الصحفيين.
وتوضح يسرى “حمل الكاميرا ينظر اليه بانه اشد خطرا من حمل السلاح في اليمن، فهناك صعوبة في التحرك بالكاميرا، ولا يتم الا بتصاريح قد تحد من قدرتنا على انتاج الفيديوهات والاعمال التي نطمح ان نصل اليها”.
وفيما يتصل بخططها المستقبلية، تضيف “نحن الان بصدد تنفيذ مشروع هو بناء الذاكرة اليمنية عن طريق صناعة الافلام والتوثيق”.
تحفيز الشباب
وتابعت “التدريبات التي قمنا بعملها في السابق بمثابة وضع حجر الاساس لهذا المشروع، وتحفيز الشباب على توثيق كل ما يستحق توثيقه لنقوم ببناء ذاكرة اليمن الحالية التي ستكون مرجعا بصريا للاجيال القادمة”.
وحول تقييمها العام لصنع الافلام، تقول “صناع الافلام في بلدي يجب عليهم ان يقوموا بمعرفة اساسيات صناعة الافلام، هناك مشوار طويل جدا لكي تبدا بتصوير فيلم، وهي مرحله البحث وتطوير الفكرة”.
وتشير الى ان بعض صناع الافلام لا يرون اهمية هذه المرحلة، فالناتج يكون مادة غير مدروسة ورسالة ليست واضحة.
نوثق ونحدث تجاربنا
واكدت يسرى ان “الكادر التقني في صناعة الافلام مستواه جيد باليمن، ولكن يجب ان يبدا صانع الافلام في معرفة مدى اهمية تطوير الفكرة والبحث الصحيح لتصل افلامنا بشكل افضل”.
ولفتت الى ان “ثقافة توزيع الافلام، ومشاركتها في مهرجانات عالمية، قد تكون في بدايتها، ونحن نسعى كاكاديمية الى ان نغذي عقول الشباب باهمية هذه المرحلة”.
وفيما يتصل برسالتها لليمنيين واليمنيات بهذه الظروف تختم بالقول “نمر بمرحلة مهمة في تاريخ اليمن، يجب علينا ان نوثق ونتحدث عن تجاربنا، لتصبح هذه الفترة معروفة، غير قابلة للتحريف، والافتراء، سوف استخدم صناعة الافلام لتحقيق هذا الشيء”.
المصدر : وكالة الانباء الالمانية(د. ب. ا)يسرى اسحاق.. شابة يمنية تنقل حكايات بلادها عبر الافلام القصيرة
