اخبار اليوم الصحيفة, صناعة الولاء.. 5 اخبار اليوم الصحيفة, صناعة الولاء.. 5
مقدمة الترجمة
يتحدث المقال عن الاسرار القيادية التي ينبغي على قادة الشركات ان يعرفوها في الوقت الحالي، ولا سيما في ظل كل هذا الكم من الشركات التي تتنافس احيانًا لانتاج نفس المنتج وفي بقعة جغرافية ضيقة. فما الذي يحتاج قادة العصر الحالي ان يتحلوا به في ظل كل هذا الكمّ من التماثل والتشابه؟
نص المقال
يعتقد الجميع انه يستطيع ان يكون صاحب طفرة في مجال الاعمال مثل ستيف جوبز او فيل نايت، فيقول “اريد ان اكون النموذج القادم من ابل او نايكي”. ولكن يوجد دائمًا خلل بين ما يرغب القادة في ان تكون عليه علاماتهم التجارية، وما ينبغي عليهم ان يشجعوا على تنفيذه. ومن ثم فان النتيجة تسير نحو مزيد من الضوضاء، ومزيد من المنتجات المتماثلة، ومزيد من النتائج المتواضعة.
يمكن ان نضرب مثالًا على ذلك: حضرت منذ بضعة اشهر عرضًا يسمى “العرض الصيفي للطعام الفاخر”، وهو عرض تجاري متخصص في الطعام واحد اكبر العروض من هذا النوع في اميركا الشمالية. وكلما تجولت بين ارجاء المساحة المخصصة لهذا العرض، وتوقفت عند الكشك تلو الاخر، واتذوق عينات الطعام تلو الاخرى، واستمع الى حكاية كل مؤسس من مؤسسي هذه المطاعم. كنت اشعر بالانبهار والخيبة في ان واحد. كان حجم المنافسة مذهلًا لكنه مشوبٌ ايضًا بالتشابه والتكرار؛ وهو مجرد مجموعة من البائعين الذين يتنافسون من اجل جذب الانتباه. كان جميعهم يقول نفس الشيء الذي يقوله منافسهم في الكشك التالي وبنفس نبرة الصوت. فاين كان الاختلاف والتميز؟ واين مكمن الابداع؟
لا يقتصر بكل التاكيد هذا النمط من التشابه والتماثل – المتمثل في الافتقار الى الرؤية الواضحة والاصلية – على مجال الغذاء وحسب، بل انه ينتشر في مجالات اخرى وهو عدو كل شركة تحاول ان تتميز وترتقي بين حشد الشركات الاخرى بغض النظر عن المجال الذي تعمل فيه. يمكننا جميعًا الانين بشان المنافسة التي نحبها، ولكن الفشل في تاسيس هوية مميزة تميزًا حقيقيًا للعلامة التجارية يقع دائمًا على عاتق الرئيس التنفيذي، وعدم قدرته/قدرتها على ان يكون جريئًا. فكيف اذًا يمكنكم التميز بوصفكم احد افضل العلامات التجارية؟
لا تكذبوا على انفسكم
هل ترغبون حقًا في احداث تغيير، او ان لديكم مسالة مؤقتة مرتبطة بمضايقات الوضع الراهن؟ فيما يتعلق بتصميم الشعارات، وباعتبارنا وكالة تقدم استشارات للعلامات التجارية، جاءنا احد العملاء واخبرنا انه يرغب في قلب احد العلامات التجارية الاستهلاكية المؤسسة بالفعل راسًا على عقب، لان الحصة السوقية كانت تنخفض. ولكن بعد فترة مبدئية من الحماس الشديد الذي ابداه بشان احداث تغيير جذري في مفاهيم اعادة تسمية العلامة التجارية، خمنوا ما الذي حدث؟ وقّعت مجموعة التركيز على شهادة الوفاة لهذا الحماس وعاد العميل الى اللاشيء في ظل تصعيد الافكار الجديدة الى القيادة العليا من اجل البتّ في القرار بشانها. لم يستطع الرئيس التنفيذي بكل بساطة ان يتدخل بنفسه ويتخذ الاجراءات الجريئة التي كان هو نفسه وفريقه ايضًا مقتنعين بحاجتهم للقيام بها.
كونوا راغبين في التضحية
من الخطر ان تناى بنفسك عن الوضع الراهن لانك ستضمن تنفير نسبة من العملاء الذين يشعرون بالراحة مع هذا الوضع. فقد يبغضون اسلوب التغليف الجديد او تنتابهم الحيرة من القصة التي تخبرهم بها. فالنصيحة هي: اتركهم وشانهم. اذ ان الفرص تقول ان هذه المجموعات التي تكون دائمًا غير متاكدة طوال الطريق تمثل ثقلًا على طول الطريق. وسيبقى معك الجمهور المتحمس، كما ان وجود هوية اقوى واكثر تميزًا سيجذب مزيدًا من الجمهور. لا تخشى الشركات الجريئة من الاستقطاب؛ لانهم يعرفون ان الخطر الاكبر يكمن في الوسطية.
اعثر على صيحة الحرب الخاصة بك
ما الذي تعطيه الى الناس كي تحشدهم خلفك؟ عندما يتعلق الامر بالشعار، فاننا نطلق هذا “ان تحيا في اطار “صرخة الحرب” الخاصة بك”. فاذا لم تستطع صياغة صرخة الحرب الخاصة بعلامتك التجارية، فكيف سيعلم اذًا موظفوك وعملاؤك الشيء الذي تقاتل من اجله؟ ولناخذ على سبيل المثال العلامة التجارية وايلدفانج، التي تصمم ازياء نسائية تميل تصميماتها الى الملابس الرجالية، والتي بداتها ايما ماكلروي وجوليا بارسلي، اللتان كانتا تعملان لفترة طويلة بشركة نايكي. كان لدى المؤسِّسَتين فكرة شديدة الوضوح حول الشيء الذي يتمردون ضده وصاغا رسالتهما بتركيز كبير. اعادت وايلدفانج تصور تخيل الرجال على انها “ثورة نسائية” من خلال الاستعانة بافضل ازياء الرجال وتحويلها الى ملابس نسائية ذات حس قوي. ولننظر الى صيحة الحرب الخاصة بالشركة: “نحن هنا كي نحرر البابيون الرجالي في كل مرة”. هل هذه الرسالة تجذب الجميع؟ حسنًا، انها ليست كذلك. الا ان هذا هو المغزى.
احِط نفسك بالمتمردين ورافضي القيود
يتطلب تشجيع المتمردين في كثير من الاوقات وجود جماعة كي تعطيهم الدفعة. فاذا كنت من نوع القادة ذوي الطبيعة غير المتمردة، فمن المهم ان تحيط نفسك باشخاص من هذه النوعية. عليك ان تمكّنهم، وان تعرف جيدًا متى تتنحى جانبًا وتطلق لهم العنان. ثق بالمتمردين الذين حولك لانهم قادرون على الوصول بعلامتك التجارية الى افاق جديدة. ابعد نفسك عن منطقة الراحة، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي تميز علامتك التجارية في السوق.
التزم بالقضية ونفذ الخطة
يعد هذا الجزء هو الاصعب بكل تاكيد. ومثلما هو الحال مع العميل الذي ذكرته من قبل، فقد تغريك العودة الى الوضع السابق. فعلى كل حال تعتبر الراحة الكامنة في الوضع الراهن والخوف من تنفير العملاء اقوى العوائق التي تحول دون الهدف. لكنها ايضًا اعداء الابداع الحقيقي والتميز السوقي. فما الذي حدث للرئيس التنفيذي الذي لم يجد الشجاعة الكافية؟ لا تزال علامته التجارية تفقد حصتها السوقية؛ لانها تتحول ببطء الى علامة تجارية خفية وسط هذا الكم الهائل من المنتجات المشابهة. ماذا عن وايلدفانج؟ جذبت الشركة ملايين من العملاء، كما اصبح لها اتباع من المشاهير، فضلًا عن تحقيقها لارباح كبيرة.
ليس من السهل ان يكون المرء قائدًا متمردًا، كما ان هذا الامر لا يحدث بسرعة او بين ليلة وضحاها. فهو ليس حملة تسويقية او حملة سريعة من العلاقات العامة. بل ان الامر يتعلق الطريقة التي تحيا بها. وفي ظل هذا المناخ الحالي الممتلئ بالتواضع والتشابه، ما الذي سيجعلك ترغب ان تكون شيئًا مختلفًا؟
_________________________________________
مترجم عن: (اي ان سي)صناعة الولاء.. 5 اسرار لقيادة شركة ناجحة
